بين تمسك ناجم الغرسلي بتطبيق القانون وتحدي حمة الهمامي : هل نسير نحو المواجهة

    0
    257

     
     
     
    بعد ساعات عن اعلان وزير الداخلية ناجم الغرسلي من انه سيطبق القانون فيما يتعلق بغلق شارع الحبيب بورقيبة امام أي تحرك احتجاجي يوم 12 سبتمبر الجاري أكد الناطق الرسمى باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامى تمسك اللقاء الوطنى السياسى المدنى بتنظيم مسيرة شعبية سلمية مطالبة بسحب مشروع قانون المصالحة الاقتصادية
    وخلفت هذه التصريحات المتبادلة مخاوف العديد من المراقبين للشأن السياسي في تونس
    فجهة تعتبر ان تمسك وزير الداخلية بهذا القرار تحت غطاء امني يدعمه قانون حالة الطوارئ الجاري به العمل في البلاد منذ نحو شهرين  ليس الا ذريعة لقمع الحريات
    وجهة أخرى تشدد على ان وزير الداخلية محق في قراره وان المؤيدات الأمنية التي قدمها مقبولة الى حد كبير خاصة وان التحرك الذي تنوي القيام مجموعة اللقاء الوطني هو تحرك لارباك الحكومة وجرها الى المواجهة ليست في حاجة اليها
    اطراف أخرى استذكرت التحركات الاحتجاجية التي سمحت بها حكومة مهدي جمعة رغم وجود حالة الطوارئ في البلاد وبالتالي فان حجج الرافضين لهذه المسيرة سرعان ما تسقط في الماء
    وفي الاثناء يبرز موقفا رابعا مؤيدا لخيارات الحكومة اذ يطالب بالعودة الى نتائج صندوق الاقتراع وبالتالي فان الحسم لا يجب ان يتم خارج البرلمان
    ويضم اللقاء الوطنى  الذي دعا الى هذه المسيرة عددا من الاحزاب السياسية هى الجبهةالشعبية وحزب المسار الديمقراطى الاجتماعى والحزب الاشتراكى وحزب النضال الوطنى بالاضافة الى عدد من المنظمات والجمعيات الوطنية ومنها بالخصوص المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب والاتحاد العام لطلبة تونس واتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل
    جدد
    الهمامى خلال لقاء اعلامى انتظم اليوم بالعاصمة  أن القوى السياسية والمدنية المشاركة فى الاجتماع والرافضة لهذا المشروع تعتبره انقلابا على الدستور وانتهاكا صارخا لاحكامه والتفافا على مسار العدالة الانتقالية التى تقتضى كشف الحقائق والمحاسبة ثم المصالحة حسب تعبيره.
    وأضاف الناطق الرسمى باسم الجبهة الشعبية أن المسيرة تهدف أيضا الى الدفاع عن الحقوق والحريات وعلى رأسها الحق فى التظاهر موجها الدعوة الى مختلف القوى السياسية والاجتماعية والمدنية الرافضة لمشروع القانون والمتمسكة بتصحيح مسار العدالة الانتقالية وتفعيلها للمشاركة فيها
    وعلى الرغم من هذه الدعوة المفتوحة للجميع فان الجبهة الشعبية اكدت في وقت سابق رفضها رفضا قطعيا لمشاركة أي من ممثلي أحزاب الترويكا في هذه المسيرة
    وفي ذات الوقت وقف الاتحاد العام التونسي للشغل على نفس المسافة بين جميع الأطراف رغم تأكيده ان قانون المصالحة الاقتصادية في حاجة الى تغيير في بعض فصوله
    وهو ذات الموقف الذي اتخذه الشريك الرئيسي لحركة نداء تونس في الحكم وهو حركة النهضة التي اختارت ان تقف وسط الطريق اذ رغم تاييدها الصريح لقانون المصالحة الا انها اكدت انه لديها مؤاخذات عليه
    يبدو جليا ان الساحة السياسية في تونس تمر بفترة رمادية  مع انطلاق السنة السياسية وتحتاج مرة أخرى الى إعادة صياغة توافق جديد