بين حركة النهضة ونداء تونس : زواج غير كاثوليكي

    0
    187

    لا تكمن  مشكلة السيد الحبيب الصيد في إيجاد مرشحين  أكفاء لحكومته القادمة ولكن مهمته الصعبة تكمن في إيجاد أرضية توافق مع الحزب الاغلبي وهو حركة نداء تونس التي تعيش حالة من المخاض العسير حول القبول بمشاركة حركة النهضة في حكومة الصيد من عدمه بالإضافة الى عدد الوزارات التي سيحصدها الندائيون في الحكومة القادمة حتى أن بوجمعة الرميلي المدير التنفيذي للحركة  تحدث عن عشرة مقاعد يوم أمس الاحد في حين تقول مصادر أخرى بان الرقم سوف يكون اقل من ذلك بكثير
    وتسعى العديد من الوجوه المتصارعة داخل الحركة الى تصفية حساباتها بتحويل وجهة النقاش من وجاهة تشريك حركة النهضة في الحكومة من عدمه ليعتبروه دفاعا وحتى اصطفافا غير معلن مع الحركة وهو امر لايستقيم مع أسماء بعينها عرف عنها واقعيتها في العمل السياسي كما الحزبي
    وهذه الأسماء تدفع الان ثمن نجاحها في مهمتها اثناء الحملة الانتخابية الرئاسية او خلال إدارة الازمة العابرة التي شهدها قصر قرطاج يوم الاحتفال بعيد الثورة التي تمكنت من امتصاص الحدث بذكاء وحرفية
    ويروج عدد محدود من القيادات الوسطى في حركة نداء تونس انباء عن وجود شكوكا حول انضباط كتلة حركة نداء تونس خلال التصويت على حكومة الحبيب الصيد التي ينتظر ان تضم وزراء من حركة النهضة
    ولكن عملية حسابية واحدة تكفي ان نكتشف ان الأغلبية التي ستحضى بها الحكومة القادمة في غياب كتلة حركة النهضة ستكون اغلبية هشة ولن تتجاوز الأربعة مقاعد في احسن الأحوال هذا في حال انضبطت جميع الكتل المتحالفة مع حركة نداء وهي كتلة الاتحاد الوطني الحر وكتلة افاق تونس
    مع التذكير ان اخر تصويت جرى في البرلمان الجديد شهد تغيب 15 عضوا من حركة نداء تونس
    وهذا الامر يجب الوقوف عنده بكل جدية
    من جهة أخرى لا بد من الإشارة الى ان التونسيين الذين يعبرون اليوم عن خشيتهم من عودة احد اضلاع الترويكا الحاكمة الى الحكم ونعني بذلك حركة النهضة هم لم يمنحوا حركة نداء تونس الأصوات اللازمة حتى تتمكن من منع ذلك وبتبسيط شديد فان ما فعله الناخب التونسي مع حركة نداء تونس كمن وضع بين يديك 200 دينار وقال لك تصرف لوحدك لكراء شقة ثمنها 500 دينار
    والأكثر من هذا كله فان جميع المؤشرات تؤكد على ان تشريك حركة النهضة سيكون رمزيا في الحكومة القادمة ليس الا

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا