الرئيسية أخبار تونس «تصدمت كيف شفتو»… ابنة زياد الهاني تروي لحظات مؤثرة بعد أول لقاء...

«تصدمت كيف شفتو»… ابنة زياد الهاني تروي لحظات مؤثرة بعد أول لقاء منذ شهرين

0
881
blank

في شهادة يغلب عليها الألم والذهول، روت إيثار الهاني، ابنة الصحفي زياد الهاني، تفاصيل أول لقاء جمعها بوالدها بعد غياب دام شهرين، لقاء تقول إنه كشف لها حجم المعاناة التي مرّ بها داخل ظروف « احتجاز » قاسية، خاصة مع موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد.

تقول الابنة إنها دخلت الزيارة وهي تحمل شوقًا عاديًا لرؤية والدها بعد فترة انقطاع، لكن اللحظة الأولى كانت صادمة: «كيف شافني فرح برشا أما أنا تصدمت». لم يكن الفرح وحده حاضرًا في المشهد، بل ملامح الإرهاق التي بدت واضحة على وجه والدها، وصوته الذي تصفه بأنه بات مثقلاً بالتعب وصعوبة الكلام.

وتضيف أنها لاحظت تغيرًا جسديًا لافتًا عليه، قائلة إنه بدا أكبر سنًا مما تركته عليه قبل شهرين، مع آثار واضحة للإجهاد، ويدين متأثرتين بالقيود، «ولاّ لونهم يميل إلى الزرقة»، وفق روايتها.

وتتحدث إيثار عن ظروف نقل والدها إلى المحكمة في حرارة مرتفعة، معتبرة أن ما عاينته لا يقتصر على إجراء إداري عادي، بل تجربة قاسية إنسانيًا. وتصف الملابس التي استلموها بعد الجلسة بأنها كانت «مشبعة بالعرق»، في مشهد يعكس، بحسب تعبيرها، حجم الإرهاق الذي تعرض له خلال التنقل.

وتشير أيضًا إلى حديث دار داخل العائلة حول صعوبة توفير الماء البارد في ظروف السخانة، مضيفة أن مجرد وجود ثلج في القفة كان لحظة إنسانية بسيطة لكنها مؤثرة، إذ بدا عليه الفرح لرؤيته رغم استحالة استعماله بالشكل المطلوب.

وفي سياق متصل، حذرت من المخاطر الصحية للحرارة على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، قائلة إن ارتفاع درجات الحرارة «قد يرفع الضغط وقد يسبب انهيارًا صحيًا».

من جهته، أكد محامي الدفاع محمد عبو أن حالة زياد الهاني الصحية كانت محل ملاحظة خلال جلسة اليوم، مشيرًا إلى أنه بدا عليه الإجهاد مقارنة بالأسبوع الماضي، مع اصفرار في الوجه وصعوبة في الكلام، في ظل معاناته من ارتفاع ضغط الدم، وفق ما أفاد به الدفاع.

بين رواية العائلة ومعطيات الدفاع، يظل المشهد الإنساني للصحفي الموقوف حاضرًا بقوة، وسط دعوات متزايدة لضمان ظروف احتجاز تراعي الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، خاصة في ظل موجة حر خانقة تضاعف من صعوبة الوضع الصحي.