الرئيسية أخبار تونس تعرض طبيبين جامعيين للاعتداء : الأطباء الشبان ينددون بتصاعد الاعتداءات ويدعون إلى...

تعرض طبيبين جامعيين للاعتداء : الأطباء الشبان ينددون بتصاعد الاعتداءات ويدعون إلى تحرك احتجاجي

0
352
أرشيف
أرشيف

نددت المنظمة التونسية للأطباء الشبان بتصاعد الاعتداءات التي تستهدف مهنيي الصحة داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، وذلك على خلفية تعرض طبيبين جامعيين إلى اعتداءين منفصلين خلال الأسبوع ذاته، معتبرة أن هذه الحوادث تعكس تدهورًا خطيرًا في مناخ العمل واستفحال ظاهرة الإفلات من العقاب.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الأستاذ المساعد في جراحة الكلى بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير، الدكتور محمد حلمي طبقة، تعرض إلى اعتداء وصفته بـ »الخطير والسافر » داخل مقر عمله، أسفر عن إصابته بكسر على مستوى الأنف استوجب تدخلاً جراحيًا عاجلًا، مع منحه راحة مرضية لمدة 28 يومًا.

وأضافت أن الأسبوع نفسه شهد حادثة عنف أخرى استهدفت الدكتور فراس طقطق بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان، معتبرة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يكشف عن استمرار مناخ من العنف داخل المؤسسات الصحية العمومية، في ظل ما وصفته بـ »ثقافة حماية المعتدي بدل الضحية ».

وأكدت المنظمة أن هذه الحوادث ليست حالات معزولة، وإنما تمثل نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التسيب، وغياب إجراءات الحماية، وتدهور ظروف العمل، فضلاً عن غياب رؤية وطنية جدية للتصدي للعنف المسلط على مهنيي الصحة. كما أشارت إلى أن الدراسة الوطنية التي نشرتها في ماي 2026 حول العنف داخل المؤسسات الصحية لم تلق أي تفاعل من قبل سلطة الإشراف.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة جميع الأطباء الشبان، من مقيمين وداخليين وطلبة طب، إلى المشاركة بكثافة في التجمع الاحتجاجي الذي سينتظم بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير يوم الاثنين 6 جويلية 2026، على أن تعقبه مسيرة سلمية في اتجاه مقر المحكمة الابتدائية بالمنستير، للمطالبة بضمان الحق في العمل داخل بيئة آمنة، والتصدي لظاهرة العنف والإفلات من العقاب.

وجددت المنظمة تمسكها بجملة من المطالب العاجلة، أبرزها الإيقاف الفوري للمعتدين ومحاسبتهم طبقًا للقانون، وإرساء منظومة فعالة لمراقبة الدخول إلى المؤسسات الصحية، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة العنف داخل المستشفيات العمومية.

وشددت المنظمة، في ختام بيانها، على أن حماية الأطباء وسائر مهنيي الصحة ليست مطلبًا قطاعيًا، بل تمثل شرطًا أساسيًا لضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي وتأمين حق المواطنين في العلاج، رافعة شعار: « لا للعنف ضد مهنيي الصحة… لا للإفلات من العقاب. »