خاص – لماذا تراجعت وزارة العدل عن تسويغ مقر الاتحاد

    0
    190

    علم موقع تونيزي تيليغراف أن الدولة التونسية قررت عدم التراجع عن عقد التسويغ الذي وقعته  وزارة العدل مع الاتحاد العام التونسي للشغل   وستقوم الحكومة الحالية بالايفاء بالتزاماتها  وسيحال المقر الى مؤسسة عمومية اخرى  قادر على استيعاب نشاطها

    وقالت مصادرنا ان السيد غازي الجريبي وزير العدل الحالي وجد نفسه يوم السبت الماضي عندما تنقل الى المقر الذي تسوغته وزارة العدل  برفقة عدد من أهل الاختصاص بالوزارة تبين انه لايصلح  لاحتضان مقار المحكمة الابتدائية  من حيث التهيئة  اذ يتفقد للشروط الدنيا من الناحية الأمنية  كما ان الفضاء المخصص لا يتحمل استقبال الف سيارة في اليوم  كما ان قاعات الجلسات وخاصة القاعات التي ستخصص لمحاكمة  المورطين في قضايا ارهابية  غالبية جدرانها من البلور اضافة الى قاعات الايقاف فهي غير ملائمة بالمرة لتأدية الغرض

    اضافة الى ذلك فان عملية نقل  جميع الأغراض والمعدات تحتاج الى وقت ومجهود كبيرين  خاصة وان عقد الكراء لا يتجاوز السنتين

    وكان امام الوزير الحالي خيارين اما التراجع عن العقد بعد ان قام الاتحاد العام التونسي للشغل باجراء كل التغييرات التي طلبت منه ولم تكن كافية في النهاية فانه من الضيم مطالبته باجراء تغييرات اضافية  قد تأتي على  قيمة التسويغ

    اما الخيار الثاني فهو التحول  الى المقر الجديد ثم انتظار اعادة تهيئة المقر الحالي للمحكمة ولكن في النهاية سوف تجد وزارة العدل نفسها امام نفس الاشكاليات السابقة قضاة بلا مكاتب و قاعات لا تكفي لاحتضان القضايا المطروحة والاكثر من هذا كله  فان  وزارة العدل كانت مخيرة من قبل الاتحاد الأوروبي الذي عبر عن استعداده لتمويل  بناء مقر جديد شريطة ان توفر الدولة التونسية الأرض اللازمة لذلك أو تمويل ترميم  قصر العدالة الحالي

    وعلمنا ان السيد غازي الجريبي  اتصل بالاتحاد الأوروبي ليسأل ان كان العرض السابق مازال قائماأم  لا فجاءه الرد بالايجاب  ويبدو ان الخيار قد حسم لبناء المقر فوق  المقر السابق للسجن المدني 9 أفريل والذي يمسح  4 هكتارات

    وقد تم التوافق بعد مع وزارة الصحة  وكتابة الدولة لاملاك الدولة والشؤون العقارية التي كان يفترض ان تستغله  وزارة الصحة  لبناء  مستشفى جديد او توسعة مستشفى شارل نيكول للتخلي عنه لفائدة وزارة العدل

    وعلى اثر اعلان  وزارة العدل في بلاغ لها اليوم الثلاثاء،عن عدول وزير العدل غازي الجريبي عن نقلة المحكمة الابتدائية بتونس إلى مقر آخر بحي الخضراء بالعاصمة   عاد الحديث عن حصول فساد في عملية تسويغ المقر التي تمت زمن وزير العدل السابق مما حمل الاتحاد العام التونسي للشغل على اصدار بيان  اكد فيه ، أن تسويغ مقره الجديد لفائدة وزارة العدل تم وفق الصيغ القانونية، وبعد قيام المصالح المعنية في الوزارة بمعاينة المحل، مستغربا    مناداة بعض الأطراف بإلغاء هذا العقد باعتباره من باب الفساد الإداري أو بتعلة عدم خضوعه للمواصفات المطلوبة.

    وطالب الاتحاد، في بيان أصدره، على خلفية احتجاج محامين على كراء مقر الاتحاد لصالح وزارة العدل، « بفتح ملف تسوغ مصالح الدولة، من وزارات وإدارات ومصالح مركزية وجهوية ومحلية، للمحلات الخاصة والتدقيق في العقود وفي الجدوى من الكراءات والتدقيق مع الجهات المسوغة، وخاصة في بعض ممارسات المراكنة وتغييب الإجراءات القانونية، وذلك دعما للشفافية وحفاظا على المال العام ».

    وأفاد البيان أن « العقد الممضى بين اتحاد الشغل ووزارة العدل تم ابرامه تحت إشراف محامين ورجال قانون وتحت أنظار المصالح التشريعية في الوزارة ووفقا لما هو معمول به في مثل هذه العمليات ويمكن نشره للعموم.

    واشارت المنظمة الشغيلة إلى أن « المقر الجديد للاتحاد يعد من المقرات النادرة في تونس الخاضعة لكل المواصفات العالمية للبناءات .. ورغم ذلك خضع إلى تعديلات في بعض طوابقه بما يؤهله للاستخدام القضائي بطلب من الوزارة بكلفة ناهزت 270 ألف دينار على حساب الاتحاد.