توجهت مجموعة مدنية تايلاندية إلى سفارة إسرائيل في بانكوك، مطالبة إياها بتكثيف توعية السياح والمقيمين الإسرائيليين بضرورة احترام القوانين والعادات والثقافة المحلية، وذلك على خلفية شكاوى قالت المجموعة إنها تلقتها بشأن سلوك بعض الإسرائيليين في عدد من الوجهات السياحية في البلاد.
وتوجه رئيس مجموعة «تايلانديون نفد صبرهم» أككاراوت كرايسريزومبات، الاثنين 24 أوت 2026، إلى السفارة الإسرائيلية في تايلاند، مرفوقاً بعدد من الأشخاص الذين قال إنهم تضرروا من حوادث مرتبطة ببعض السياح أو المقيمين الإسرائيليين.
وسلّم ممثل المجموعة رسالة إلى السفارة دعا فيها إلى التعاون من أجل تعزيز احترام القوانين التايلاندية والقواعد الاجتماعية والتقاليد والثقافة المحلية.

شكاوى من عدة مناطق سياحية
وقالت المجموعة إنها تلقت شكاوى من مواطنين تايلانديين في عدد من المناطق، من بينها بوكيت وكوه ساموي وكوه فانغان وباي، مشيرة إلى أن وسائل إعلام محلية تناولت خلال الفترة الأخيرة عدداً من الوقائع التي أثارت جدلاً بشأن سلوك بعض السياح والمقيمين الإسرائيليين.
وبحسب المجموعة، تتعلق بعض الشكاوى بما وصفته بالترهيب أو المضايقة، إلى جانب خلافات ذات طابع اجتماعي وتجاري وعقاري.
وشددت المجموعة على أن هذه الادعاءات تتعلق بأفراد محددين، لكنها قالت إن تكرار الشكاوى أدى إلى تنامي القلق لدى بعض السكان المحليين.
مطالب للسفارة الإسرائيلية
وطالبت «تايلانديون نفد صبرهم» السفارة الإسرائيلية بتعزيز توعية رعاياها بضرورة احترام القوانين التايلاندية، إلى جانب الأعراف والتقاليد والثقافة المحلية.
كما دعت إلى تعاون أكبر بين السفارة والسلطات التايلاندية للتحقق من الوقائع في حال اتهام مواطنين إسرائيليين بارتكاب مخالفات قانونية.
وطالبت المجموعة أيضاً السفارة باتخاذ موقف واضح من أي سلوك يثبت أنه يمثل انتهاكاً للقانون أو إساءة إلى المواطنين التايلانديين، معتبرة أن احترام القوانين المحلية يجب أن يكون أولوية لجميع الزوار والمقيمين، أياً كانت جنسيتهم.
توترات ليست جديدة
ولا تبدو هذه المطالبات الأولى من نوعها في تايلاند، إذ سبق أن دعت السفارة الإسرائيلية في فيفري 2025 مواطنيها إلى التحلي بضبط النفس واحترام القوانين والعادات المحلية، عقب حوادث أثارت انتقادات في البلاد.
وفي أكتوبر من العام نفسه، سعى عدد من العاملين في القطاع السياحي بجزيرة كوه فانغان إلى المساهمة في تهدئة التوترات مع بعض السياح الإسرائيليين، من خلال التواصل مع حاخام بهدف المساعدة على تعزيز التفاهم واحترام القواعد المحلية.
وتأتي الخطوة الأخيرة من مجموعة «تايلانديون نفد صبرهم» في ظل استمرار النقاش داخل بعض المناطق السياحية التايلاندية بشأن سلوك بعض السياح الأجانب، ومن بينهم إسرائيليون.
دعوة إلى احتواء التوتر
وفي ختام رسالتها، دعت المجموعة إلى استمرار الحوار بين السفارة الإسرائيلية والسلطات والمجتمعات المحلية، بهدف معالجة الشكاوى قبل أن تتحول إلى توترات أوسع.
وأكدت أنها لا تريد أن تؤثر الخلافات المرتبطة بتصرفات أفراد على العلاقات بين الشعبين التايلاندي والإسرائيلي، داعية إلى معالجة هذه الملفات عبر الحوار واحترام القانون.
وتبقى الاتهامات الواردة في رسالة المجموعة مرتبطة بحالات وشكاوى قالت إنها تلقتها، ولا تعني بالضرورة تعميماً على جميع السياح أو المقيمين الإسرائيليين في تايلاند.