متخليا عن السيادة الوطنية : كل التفاصيل عن مشروع قانون اصلاح البنك المركزي

    0
    157

    انطلقت اليوم  الجمعة بمجلس نواب الشعب مناقشة  مشروع  قانون يتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك  المركزي يهدف الى منح هذه المؤسسة المزيد من الاستقلالية

    والهيمنة الكاملة على المشهد المالي في تونس في تناقض تام مع الدعوات الى منح البنوك مزيدا من الاستقلالية الذاتية خاصة البنوك الخاصة التي تعاني من التكاثر اذ نجد اليوم في تونس 27 مؤسسة بنكية مقابل سبعة بنوك فقط في المغرب

    ولكن ليس هذا كله فالمشروع الجديد يسعى الى منح البنك المركزي الكلمة العليا في تعيين أعضاء مجالس الإدارة في المؤسسات المالية

    وما يثير الاهتمام في هذا المشروع هو الاعتراف المثير للدهشة للبنك المركزي بان هذا المشروع تم اعداده بالتعاون مع البنك الدولي وهو أمر لم يحصل من قبل منذ استقلال البلاد اذ تضمنت ديباجة شرح الأسباب لهذا المشروع جملة صريحة  تؤكد على ان  » المشروع المعروض عليكم والذي تم إعداده بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وإستئناسا بتشريعات مؤسسات أجنبية مماثلة في عدد من الدول الصاعدة  » وهو امر يمس من السيادة الوطنية وفي اهم مرتكزاتها المالية

    ورغم هذا الاعتراف الصريح الا أن   وزير المالية سليم شاكر  أعلن اليوم أنه لا توجد أية شروط أو إملاءات أجنبية فرضت لضبط قانون النظام الأساسي للبنك المركزي.

    واليوم الجمعة أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية عن  دخولها في سلسلة من التحركات الاحتجاجية انطلاقا من يوم الجمعة القادم على خلفية عدم تشريك الأطراف الاجتماعية في إعداد مشروع  القانون  الجديد المتعلق بالنظام الأساسي للبنك المركزي خصوصا الفصل 85 .

     

    وفي مايلي النص الحرفي لمشروع القانون مرفوقا بديباجة شرح الأسباب

    مشروع قانون ضبط النظام الاساسي للبنك المركزي

    شرح الاسباب

    Projet de loi’modifiant loi 58’90 version du 19 octobre 2015