الرئيسيةآخر الأخباراجتماع حاسم للهيئة الإدارية لاتحاد الشغل غداً.. الوضع المالي والإضراب العام ...

اجتماع حاسم للهيئة الإدارية لاتحاد الشغل غداً.. الوضع المالي والإضراب العام على الطاولة

تعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، غداً الأربعاء، اجتماعاً يُنتظر أن يكون من أبرز اجتماعات المنظمة النقابية منذ انعقاد مؤتمرها الأخير بالمنستير، وذلك في ظل وضع دقيق تشهده الهياكل النقابية جهوياً وقطاعياً، وتزايد الجدل حول أداء القيادة الحالية للمركزية النقابية.

ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه المنظمة عدداً من الملفات الداخلية التي يُنتظر أن تكون محور نقاش أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية، من بينها الوضع المالي للاتحاد، ومسألة تمويل الهياكل، إلى جانب عدد من المؤتمرات الجهوية، فضلاً عن ملف الإضراب العام الذي أقره المؤتمر الأخير.

الوضع المالي في صدارة النقاش

ومن المنتظر أن يُطرح خلال الاجتماع مجدداً ملف الوضع المالي للاتحاد، في ظل ما تعتبره هياكل نقابية صعوبات في حصولها على التمويلات المستحقة من المركزية النقابية.

وتفيد معطيات متداولة داخل الأوساط النقابية بأن عدداً من الاتحادات الجهوية اضطرت إلى الاعتماد بدرجة أكبر على مداخيل الانخراطات لتأمين نفقاتها، في وقت ينتظر فيه النقابيون توضيحات من القيادة المركزية بشأن وضعية مالية المنظمة وآليات تمويل هياكلها.

ويُرجح أن يشكل هذا الملف أحد أبرز محاور النقاش، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على نشاط الهياكل الجهوية والقطاعية وقدرتها على القيام بمهامها النقابية.

انتقادات لأداء القيادة المركزية

كما ينتظر أن يشهد الاجتماع نقاشاً حول أداء المكتب التنفيذي الوطني والقيادة المركزية، في ظل انتقادات صادرة عن عدد من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية بشأن طريقة التعاطي مع بعض الملفات النقابية.

ويرى منتقدون داخل المنظمة أن القيادة المركزية مطالبة بتقديم حلول عملية للملفات المطروحة، بدلاً من إحالتها إلى الهيئة الإدارية الوطنية لاتخاذ القرارات بشأنها.

ومن بين الملفات التي يُنتظر أن تثير جدلاً مسألة عدد من المؤتمرات الجهوية، في ظل توجه داخل القيادة النقابية نحو تأجيل بعضها إلى سنة 2027، وهو ما قد يفتح نقاشاً حول الروزنامة الانتخابية الداخلية للاتحاد ومدى احترام الاستحقاقات التنظيمية.

الإضراب العام.. القرار بيد المكتب التنفيذي؟

ويُعد ملف الإضراب العام من أكثر الملفات المنتظرة في اجتماع الغد، إذ يُنتظر أن تبحث الهيئة الإدارية الوطنية في آليات تنفيذ القرار الذي كان قد أقره المؤتمر العام الأخير بالمنستير.

ووفق المعطيات المتداولة، يتجه النقاش نحو تكليف المكتب التنفيذي الوطني بتحديد موعد الإضراب العام، بما يضع القيادة المركزية أمام مسؤولية تحديد التاريخ وترتيب الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

غير أن مصادر نقابية تعتبر أن الظرف الحالي للهياكل النقابية، على المستويين الجهوي والقطاعي، قد لا يكون الأنسب من حيث القدرة على التعبئة وتنظيم تحرك إضرابي عام واسع، وهو ما قد يجعل النقاش داخل الهيئة الإدارية أكثر تعقيداً.

اجتماع في ظرف تنظيمي حساس

ويأتي اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية غداً في مرحلة توصف داخل الاتحاد بالحساسة، خصوصاً بعد مؤتمر المنستير الذي أفرز القيادة النقابية الحالية، والتي أصبحت خلال الفترة الأخيرة محل نقاش وجدل داخل عدد من الأوساط النقابية.

ومن المنتظر بالتالي أن لا يقتصر اجتماع الغد على الملفات المطروحة في حد ذاتها، بل قد يتحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة القيادة المركزية على إدارة الخلافات الداخلية، وإيجاد حلول للملفات التنظيمية والمالية، وفي الوقت نفسه تنفيذ القرارات التي أقرها المؤتمر العام.

وبين الوضع المالي، والمواعيد الانتخابية للمؤتمرات الجهوية، والجدل حول أداء القيادة، وقرار الإضراب العام، تبدو الهيئة الإدارية الوطنية أمام جدول أعمال ثقيل قد يجعل اجتماع الأربعاء أحد أكثر الاجتماعات أهمية في المرحلة الحالية داخل الاتحاد العام التونسي للشغل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى