أكدت وكالة التصنيف الائتماني الدولية فيتش تصنيف تونس السيادي طويل الأجل عند مستوى «ب-»، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، في تأكيد لاستمرار التصنيف الذي منحته الوكالة لتونس منذ سبتمبر 2025.
وكانت فيتش قد رفعت في سبتمبر 2025 التصنيف السيادي لتونس من «سي سي سي+» إلى «ب-»، مستندة أساساً إلى تحسن الوضع الخارجي للبلاد وصمود التدفقات المالية، مع استمرار التحذير من هشاشة المالية العمومية والدين أمام الصدمات الخارجية.
وفي جانفي، أكدت الوكالة مجدداً تصنيف تونس عند «ب-»، كما منحت الديون السيادية غير المضمونة طويلة الأجل درجة استرداد عند مستوى «أر أر4»، وأنهت وضع تونس ضمن قائمة البلدان الخاضعة للمراقبة وفق المعايير الجديدة للتصنيف السيادي التي اعتمدتها الوكالة.
ويعني تصنيف «ب-» أن تونس ما تزال ضمن فئة البلدان ذات المخاطر الائتمانية المرتفعة، مع احتفاظها، وفق تقييم الوكالة، بقدرة كافية على الوفاء بالتزاماتها المالية، وإن كانت هذه القدرة تبقى معرضة للتأثر بالتطورات الاقتصادية والمالية الخارجية.
وتظل المالية العمومية واحتياجات التمويل الخارجي ومستوى احتياطي العملة الأجنبية من أبرز العناصر التي تحظى بمتابعة وكالات التصنيف الائتماني عند تقييم قدرة تونس على الوفاء بالتزاماتها.
كما تولي فيتش أهمية لعوامل الحوكمة والاستقرار السياسي وجودة المؤسسات، إلى جانب قدرة الدولة على تنفيذ سياساتها والإصلاحات الاقتصادية والمالية.
ويأتي تثبيت التصنيف عند «ب-» في وقت تواجه فيه تونس احتياجات تمويل مرتفعة، خاصة لتغطية نفقات الميزانية وخدمة الدين، في حين تسعى السلطات إلى المحافظة على توازناتها المالية والخارجية وضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
ويُنظر إلى الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة باعتباره مؤشراً إلى أن الوكالة لا تتوقع، وفق تقييمها الحالي، تغييراً فورياً في التصنيف الائتماني لتونس، مع بقاء المخاطر المرتبطة بالتمويل الخارجي والمالية العمومية والظروف الاقتصادية محل متابعة.
