الرئيسية أخبار تونس هل أطاحت الشروط المالية بـ »ليلة خلود » أم أن عجز المنظمين وراء إلغاء...

هل أطاحت الشروط المالية بـ »ليلة خلود » أم أن عجز المنظمين وراء إلغاء حفل جورج وسوف؟

0
2965
جورج وسوف
جورج وسوف

أثار الإعلان المفاجئ عن إلغاء حفل الفنان جورج وسوف، والذي كان مقرراً إقامته غداً السبت 20 جوان 2026 في مدينة الحمامات، موجة عارمة من الحبر والجدل في الساحة الفنية الإعلامية. وتضاربت الأنباء بشكل حاد بين الرواية الرسمية للمنظمين والتقارير الإعلامية الكواليسية، وسط خيبة أمل كبرى لجمهور « سلطان الطرب » الذي انتظر عودته إلى المسارح التونسية بعد غياب دام 12 عاماً في سهرة رُوّج لها تحت اسم « ليلة خلود ».

الرواية الأولى: شروط مالية تعجيزية وأسعار تذاكر خيالية

انطلقت شرارة التبريرات الأولى للإلغاء بالإشارة إلى وجود خلافات مادية حادة بين إدارة أعمال جورج وسوف والجهة المنظمة. ووفقاً لهذه الرواية، فإن فريق الفنان اشترط تحويل كامل مستحقاته المالية وأتعابه بصفة مسبقة قبل صعود الطائرة والقدوم إلى تونس، وهو ما عجز المنظمون عن توفيره في الآجال.

وتزامن هذا الطرح مع انتقادات لاذعة طالت أسعار التذاكر التي وصفت بـ »الفلكية » وغير المسبوقة، حيث قُسمت كالتالي:

  • تذاكر المناطق (أ، ب، ج): تراوحت بين 404 و622 ديناراً تونسياً.
  • طاولات الفردية: 780 ديناراً تونسياً.
  • طاولات في أي بي (6 أشخاص): بلغت 8225 ديناراً تونسياً.

واعتبرت فئة من المتابعين أن هذه الأسعار الخيالية والمشروطة بنفقات استهلاك إضافية باهظة داخل السهرة، تسببت في ركود عملية البيع وعجلت بمسألة الإلغاء تحت غطاء المطالب المادية للفنان.

الرواية الثانية: إخفاق إداري ومعركة « الفضاء المفتوح »

في المقابل، فجرت مصادر إعلامية مطلعة رواية مغايرة تماماً، تبرئ الفنان السوري وتضع المسؤولية كاملة على عاتق الجهة المنتجة وصاحبة ملف الترخيص، وهي جمعية “عطاء للتنمية والتواصل”.

وحسب هذه المصادر، فإن الإشكال الحقيقي والحصري لا علاقة له بالأمور المادية، بل يكمن في فشل الجمعية في استكمال الإجراءات القانونية والإدارية للحصول على التراخيص الأمنية والتنظيمية اللازمة من السلطات المختصة.

وتشير الكواليس إلى أن وزارة الشؤون الثقافية التونسية كانت قد منحت موافقتها المبدئية على أساس إقامة الحفل داخل قاعة مغلقة، إلا أن المنظمين قاموا لاحقاً بتغيير مكان الحفل إلى فضاء مفتوح في الهواء الطلق بملعب غولف « سيتريس » بالحمامات. هذا التغيير المفاجئ واجه رفضاً من الجهات الأمنية والتنظيمية التي اعتبرت الفضاء غير ملائم لوجستياً لضمان سلامة الجماهير، مما أدى إلى رفض الترخيص وضياع الآجال القانونية.