أعلن السباح التونسي والبطل الأولمبي، أحمد أيوب الحفناوي، عدم مشاركته في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقبلة، والتي ستحتضنها مدينة تارانتو الإيطالية في الفترة الممتدة بين 20 أوت و3 سبتمبر 2026.
وجاء هذا القرار الحاسم عقب اجتماع عُقد اليوم الأربعاء بمقر وزارة الشباب والرياضة، بحضور ممثلين عن الجامعة التونسية للسباحة، ومسؤولين من الوزارة، إلى جانب الفريق الإداري للمتسابق. وخلال الاجتماع، أكد الطبيب المكلف بالمتابعة الصحية للحفناوي استحالة مشاركته في المنافسات المتوسطية نظراً لعدم جاهزيته البدنية والنفسية الحالية.
أسباب الانسحاب: مصلحة البطل فوق كل اعتبار
تؤكد التقارير الفنية أن قرار الغياب جاء مبنياً على تقييم دقيق لمستوى الحفناوي الحالي؛ حيث أظهرت آخر مشاركاته في دوري الجامعات الأمريكية تراجعاً في أرقامه مقارنة بأرقامه القياسية الشخصية. ويعود ذلك إلى مروره بمرحلة انتقالية صعبة بعد توقف دام سنتين عن المنافسات الكبرى.
وتفادياً للمخاطرة بسلامة البطل وتجنباً لإصابات محتملة قد تنتج عن الضغط البدني والذهني عالي المستوى، فضّل الإطار الفني والطبي بالتوافق مع السباح التركيز على التحضير بعيد المدى، وتجنب التسرع في العودة للمسابقات العميقة دون استعداد كامل بنسبة 100%.
الدعم المالي والإداري متواصل
ونفت مصادر مطلعة أن يكون للانسحاب أي خلفيات مادية أو إدارية، مؤكدة أن سلطة الإشراف واللجنة الأولمبية قاما بواجبهما كاملاً تجاه الرياضي. وقد تسلم الحفناوي كافة مستحقاته المالية المتخلدة بذمة الوزارة والبالغة إجمالاً 570 ألف دينار تونسي، تفصيلها كالتالي:
- 210 آلاف دينار: تسوية مستحقات مالية سابقة تعود لسنة 2024.
- 310 آلاف دينار: القسط الأول من « عقد الأهداف » المبرم لسنة 2026 (البالغ قيمته الإجمالية 620 ألف دينار).
- 50 ألف دينار: منحة تشجيعية خاصة من اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية.
لوس أنجلوس 2028 هي الهدف الأسمى
يتحول تركيز الحفناوي حالياً نحو مواصلة التمارين الشاقة ومضاعفة الجهود للعودة التدريجية إلى منصات التتويج، حيث يضع البطل نصب عينيه المشاركة القوية في بطولات العالم القادمة، والهدف الأكبر والأسمى وهو الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028 (LA2028).
وفي غياب الحفناوي عن دورة تارانتو، تتوجه آمال الجماهير التونسية نحو السباح الواعد أحمد الجوادي، الذي سيمثل الراية الوطنية في اختصاصات السباحة الحرة (400م، 800م، و1500م)، وسط توقعات كبيرة بقدرته على حصد الذهب ورفع الراية التونسية عالياً.



