أثار ملف العداء التونسي محمد أمين العدواني، البالغ من العمر 22 سنة، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعد إعلانه الانسحاب من المشاركة في الألعاب المتوسطية والتلميح إلى إمكانية اتخاذ قرارات مرتبطة بمستقبله الرياضي، في ظل ما اعتبره غياباً للدعم والتهميش من الهياكل الرياضية.
ويواصل العدواني، الذي اختار منذ فترة الدراسة والتدريب في الجامعات الأمريكية على نفقته الخاصة، تحقيق نتائج لافتة في اختصاص 400 متر حواجز، حيث تمكن يوم 2 ماي 2026 من تسجيل رقم قياسي تونسي جديد بزمن قدره 48.75 ثانية، ليصبح أول عداء تونسي ينزل تحت حاجز 49 ثانية في هذا الاختصاص.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذا الرقم وضع العدواني ضمن قائمة أفضل العدائين عالمياً في سباق 400 متر حواجز، كما كان من الممكن أن يمنحه مركزاً متقدماً في منافسات الألعاب المتوسطية، مقارنة بالأرقام المسجلة في الدورة السابقة بوهران 2022.
لكن مسيرة العدواني اصطدمت، وفق ما نشره على حسابه الشخصي، بما اعتبره نقصاً في الإحاطة والدعم المالي والتأطير، ما دفعه إلى التفكير في خيارات جديدة لضمان مستقبله الرياضي.
وأثارت تصريحات وردود فعل بعض المسؤولين في الجامعة التونسية لألعاب القوى مزيداً من الجدل، بعد تعليق عضو المكتب الجامعي أمين طريطر على تدوينة العدواني، حيث وصف مستواه بأنه « متوسط » وأشار إلى عدم تأهله لبطولة العالم، كما وجه إليه اتهامات بشأن مواقف سابقة مرتبطة برفع العلم التونسي.
كما أثار تعليق المدير العام لرياضيي النخبة إحسان الزوق على الموضوع، والذي اقتصر على نشر نقطة فقط مع الإشارة إلى صفحة إعلامية رياضية، تساؤلات بين المتابعين حول موقف سلطة الإشراف من القضية.

وفي 2 أوت 2026، أصدرت الجامعة التونسية لألعاب القوى بلاغاً أكدت فيه أن العدواني لا يزال ضمن فئة العدائين المتوسطين، مشيرة إلى أن تقييم الرياضيين يتم وفق « معايير ومقاييس » محددة، في إشارة إلى اجتماع سابق جمع العداء بمسؤولي الوزارة والجامعة.
ويفتح ملف محمد أمين العدواني من جديد النقاش حول علاقة الهياكل الرياضية التونسية بالمواهب الشابة، ومدى قدرة المنظومة الحالية على المحافظة على الرياضيين الذين يحققون نتائج عالمية بجهود فردية، قبل أن تبحث هذه المواهب عن فرص ودعم خارج تونس.



