تتجه التحقيقات الإيطالية في وفاة الشاب التونسي وسام حميدة، البالغ من العمر 27 عاماً، نحو فرضية جنائية، بعد ظهور معطيات جديدة بشأن ظروف العثور على جثته قرب سيارة محترقة في منطقة لوكولي، التابعة لمقاطعة لاكويلا الإيطالية.
ووفقاً للتفاصيل الجديدة التي أوردها مصدر إعلامي إيطالي، فقد جدّت الحادثة في منطقة براتو لونارو التابعة للوكولي، حيث عُثر على جثة الشاب على منحدر بالقرب من سيارته التي أتت عليها النيران.
وبحسب المعطيات المتداولة، لاحظ أعوان الأمن الذين تحولوا إلى المكان إثر تنبيه من أحد المارة أن إحدى نوافذ السيارة، من جهة السائق، كانت محطمة. وتشير الفرضية التي يجري التثبت منها إلى احتمال قيام شخص بسكب مادة قابلة للاشتعال داخل السيارة وإضرام النار فيها، قبل الفرار من المكان.
وتفيد الرواية ذاتها بأن وسام حميدة كان داخل السيارة عند اندلاع الحريق، وتمكن من الخروج منها، بل حاول نزع ملابسه التي اشتعلت فيها النيران، غير أن الحروق الخطيرة التي أصيب بها أدت إلى وفاته على بعد أمتار قليلة من السيارة.
وكانت جثة الشاب التونسي قد عُثر عليها صباحاً على منحدر بمحاذاة طريق في المنطقة، وقد أظهرت المعاينات الأولية تعرض الجزء السفلي من جسده لحروق قُدّرت بنحو 30 بالمائة، وفق ما ورد في التقارير الإعلامية الإيطالية.
وتكتسي هذه المعطيات الجديدة أهمية خاصة، إذ إن فرضية اندلاع حريق عرضي داخل السيارة لم تعد التفسير الوحيد الذي يجري بحثه، في حين بات احتمال وجود فعل إجرامي محوراً متزايد الأهمية في التحقيقات، وفق المصدر ذاته.
ومع ذلك، لا يمكن الجزم حتى الآن بأن الحريق كان متعمداً أو أن الوفاة ناجمة عن جريمة، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث الرسمية ونتائج الفحوص الطبية الشرعية، فضلاً عن المعاينات الفنية للسيارة ومكان الحادث.
وكان وسام حميدة يعمل منذ نحو ثلاث سنوات مع شقيقه في إحدى الشركات الكبرى بمدينة لاكويلا، حيث وُصف بأنه شخص يحظى بالتقدير والاحترام من محيطه المهني والاجتماعي.
وتتواصل التحقيقات التي يتولاها الدرك الإيطالي لكشف ملابسات الوفاة وتحديد ما إذا كان الحريق ناجماً عن فعل متعمد، وتحديد المسؤوليات المحتملة في صورة ثبوت وجود شبهة جنائية.
