الرئيسيةآخر الأخبارماذا وراء زيارة الأمريكية لورا غروس إلى تونس؟

ماذا وراء زيارة الأمريكية لورا غروس إلى تونس؟

تطرح زيارة المسؤولة الأمريكية لورا غروس إلى تونس تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة من التعاون العسكري بين البلدين، خاصة بعد إعلان وزارة الدفاع التونسية أن المباحثات تناولت تطوير قدرات مراقبة الحدود والتصدي للطائرات المسيّرة ونقل التكنولوجيا، إلى جانب التدريب المتخصص والمساعدة الفنية.

استقبل وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، الخميس، المسؤولة عن الحد من التهديدات بالوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدفاعية، لورا غروس، بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس بيل بزي وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ووفق بلاغ وزارة الدفاع الوطني، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية وتنويع مجالاته، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، ولا سيما الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والتهديدات العابرة للحدود.

الطائرات المسيّرة ومراقبة الحدود

ومن أبرز النقاط التي وردت في البلاغ التونسي، تأكيد وزير الدفاع أهمية توسيع الشراكة لتشمل مجالات تقنية وعملياتية، من بينها تطوير منظومات مراقبة الحدود، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للمنظومات المسيّرة، فضلاً عن نقل التكنولوجيا والتدريب المتخصص والمساعدة الفنية.

ويكتسب إدراج الطائرات المسيّرة ضمن هذه المجالات أهمية خاصة، في ظل التحولات التي شهدتها التهديدات الأمنية والعسكرية، وتزايد الاعتماد على هذه الوسائل في عمليات الاستطلاع والمراقبة والهجمات. غير أن البلاغ لم يعلن عن اتفاق محدد لاقتناء تجهيزات جديدة أو عن برنامج ممول لمكافحة الطائرات المسيّرة.

كما أشار الوزير إلى إمكانية استكشاف آفاق التعاون مع الدول الإفريقية، في إطار مقاربة تقوم على الاستعداد المسبق ورفع الجاهزية وتعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة التونسية.

ما طبيعة الوكالة الأمريكية التي تمثلها لورا غروس؟

تتبع الوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدفاعية وزارة الدفاع الأمريكية، وتتمحور مهامها حول مواجهة التهديدات المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل والحد من انتشارها، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى التصدي للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

وتساعد طبيعة الوكالة على فهم جانب من أهمية الزيارة، لكنها لا تكفي وحدها للاستنتاج بأن المباحثات تتعلق بملف بعينه أو بأن اتفاقاً جديداً قد أُبرم خلالها.

ولم يتضمن البلاغ التونسي تفاصيل بشأن المعدات التي قد يشملها التعاون، أو حجم التمويلات المحتملة، أو طبيعة البرامج التي يمكن إطلاقها في المرحلة المقبلة.

تحركات أمريكية متتالية في تونس

تأتي الزيارة في سياق اتصالات عسكرية تونسية أمريكية شهدت خلال الأشهر الماضية بحث ملفات متعددة، شملت التعاون العملياتي والاستخباراتي والأمن البحري وتعزيز قدرات القوات المسلحة.

وكانت المباحثات بين مسؤولي الدفاع في البلدين قد تناولت، في مناسبات سابقة، أمن الحدود ومواجهة التهديدات العابرة للحدود وتطوير القدرات العسكرية. ويعكس تعدد هذه اللقاءات استمرار الاهتمام بتطوير الشراكة العسكرية، من دون أن يعني بالضرورة أن جميع الملفات المطروحة تندرج ضمن برنامج واحد.

من جهتها، أشادت لورا غروس، وفق بلاغ وزارة الدفاع، بمستوى التعاون العسكري بين البلدين وبقدرات الجيش التونسي في مجالات التكوين وصيانة المعدات والتجهيزات، مؤكدة التزام الإدارة الأمريكية بمواصلة تعزيز التعاون وتوسيع مجالاته.

رغم تعدد المجالات التي تناولتها المباحثات، لم تعلن وزارة الدفاع عن توقيع اتفاق جديد أو إقرار صفقة عسكرية أو تحديد تمويل إضافي.

ويبقى السؤال الأساسي المتعلق بنتائج الزيارة مرتبطاً بما إذا كانت هذه المباحثات ستُترجم إلى برامج عملية جديدة، خصوصاً في مجالات مراقبة الحدود ومكافحة الطائرات المسيّرة ونقل التكنولوجيا، أم أنها تندرج ضمن مواصلة وتطوير برامج التعاون القائمة.

وإلى حين صدور تفاصيل إضافية عن الجانبين التونسي والأمريكي، فإن المؤكد هو أن هذه المجالات أصبحت ضمن أولويات التعاون التي عبّرت عنها وزارة الدفاع التونسية، أما طبيعة الالتزامات العملية والنتائج المنتظرة من الزيارة فلم يُكشف عنها بعد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى