الرئيسيةآخر الأخبارالخارجية تراسل «كاب أف أم» بشأن مصطفى عون النابلي.. والقضاء الإداري ينظر...

الخارجية تراسل «كاب أف أم» بشأن مصطفى عون النابلي.. والقضاء الإداري ينظر الاثنين في طعنه في قرار عزله

أثارت مشاركة الدبلوماسي السابق والمستشار السابق برئاسة الجمهورية، مصطفى عون النابلي، في فقرة «الاثنين الدبلوماسي» ضمن برنامج «كابتشينو» الذي تبثه إذاعة «كاب أف أم»، تحفّظات لدى وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، التي وجّهت مراسلة إلى إدارة الإذاعة تطلب فيها اتخاذ تدابير لضمان الحياد والاستقلالية وتفادي ما اعتبرته تضارباً في المصالح.

وتأتي هذه المراسلة، المؤرخة في 9 أكتوبر 2026، وفق ما نشره موقع «تونس ميديا»، في سياق نزاع إداري وقضائي متواصل بين الوزارة والنابلي، الذي سبق أن شغل منصب مستشار برئاسة الجمهورية خلال الفترة 2020-2021.

وحسب المعطيات التي اطّلع عليها موقع «تونيزي تيليغراف»، أثارت مشاركة النابلي في الفقرة المذكورة، التي تُبث صباح يوم الاثنين، استياء عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية، ما دفع إلى مراسلة الإذاعة بشأن حضوره في البرنامج. وتطرح هذه الخطوة تساؤلات بشأن حدود تدخل المؤسسات العمومية في الخيارات التحريرية للمؤسسات الإعلامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص تربطه بها نزاعات قضائية.

وفي مضمون المراسلة، عبّرت الوزارة عن استغرابها من إسناد مهمة التعليق إلى النابلي، معتبرة أنه عُزل من الوزارة بموجب قرار إداري تأديبي، وأن النزاع القائم بين الطرفين ما زال معروضاً على الجهات القضائية المختصة. كما اتهمته بتوجيه عبارات واتهامات تمسّ من اعتبار الوزارة ومهنية عدد من مسؤوليها وأعوانها، وبعرض معطيات تتصل بالنزاع القائم.

ودعت الوزارة إدارة الإذاعة إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان الحياد والاستقلالية وتفادي تضارب المصالح، مع تأكيد احترامها لحرية الصحافة والتعبير واحتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة لحماية حقوقها وسمعة موظفيها.

نزاع قضائي لم يُحسم بعد

في المقابل، تفيد المعطيات المتوفرة بأن مصطفى عون النابلي، الذي ينوبه المحامي أحمد صواب، رفع عدداً من القضايا الإدارية والجزائية ضد مسؤولين بوزارة الخارجية، من بينها قضية تتعلق بشبهات تدليس محضر جلسة مجلس التأديب، وهي اتهامات تظل موضوع نزاع قضائي ولا يجوز اعتبارها ثابتة قبل صدور أحكام نهائية بشأنها.

وبحسب المعطيات ذاتها، كسب النابلي قضيتين أمام القضاء الإداري، تعلقت الأولى بالطعن في حجز مرتبه دون مبرر، فيما ارتبطت الثانية بإلغاء عقوبة تأديبية أولى تمثلت في الطرد لمدة ستة أشهر مع الحرمان من المرتب.

ومن المنتظر أن تنظر المحكمة الإدارية يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 في الطعن الذي تقدم به النابلي ضد قرار عزله الصادر عن وزير الخارجية السابق نبيل عمار. ويكتسي هذا الموعد أهمية في مسار النزاع بين الطرفين، باعتبار أن قرار العزل نفسه لا يزال محل طعن قضائي.

عقوبات تأديبية ونزاعات داخل الوزارة

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة سلسلة من الإحالات على مجالس التأديب والعقوبات التأديبية التي شهدتها وزارة الخارجية خلال فترة سابقة، والتي أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن خلفياتها ومدى سلامة بعض الإجراءات المتخذة في حق عدد من الموظفين.

وكانت تأويلات قد ربطت بعض تلك الملفات بخلافات شخصية داخل الوزارة، في حين انتهت نزاعات إدارية إلى إلغاء قرارات أو مراجعة إجراءات تأديبية، وفق المعطيات المتداولة بشأنها.

وبين مراسلة الخارجية لإذاعة «كاب أف أم» وتمسك الوزارة بموقفها من مشاركة النابلي، في مقابل لجوء هذا الأخير إلى القضاء للطعن في قرارات إدارية اتُّخذت في شأنه، يبقى السؤال المطروح حول مدى احترام استقلالية المؤسسات الإعلامية في اختيار ضيوفها ومعلّقيها، وحدود حق المؤسسات العمومية في الاعتراض على مشاركة أشخاص تربطها بهم نزاعات قضائية.

ومن المنتظر أن يساهم القرار القضائي المرتقب في توضيح جانب من الخلاف المتعلق بقرار العزل، فيما يبقى من حق جميع الأطراف عرض مواقفها والدفاع عنها وفق القانون.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى