الرئيسيةآخر الأخبارالجيوسياسة في ذمة الله.. أستاذ فرنسي يجهل وجود تونس على الخريطة!

الجيوسياسة في ذمة الله.. أستاذ فرنسي يجهل وجود تونس على الخريطة!

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة « إكس » (تويتر سابقاً)، موجة عارمة من السخرية والانتقادات الحادة الموجهة إلى الأكاديمي والمستشار الجيوسياسي الفرنسي فريدريك إنسيل

تفاصيل الحماقة الجيوسياسية

بدأت الأزمة عقب إعلان الديوان الملكي المغربي عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة المغربية كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة. وفي محاولة منه للإشادة بالخطوة والتسويق لـ « النموذج المغربي »، سارع الخبير الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط إلى نشر تغريدة يزعم فيها أن المنصوري هي « أول امرأة تترأس حكومة في تاريخ العالم العربي ».

تناسى الأستاذ الجامعي والمستشار، الذي يقدم نفسه كمرجع في العلاقات الدولية، التاريخ القريب جداً، متجاهلاً تعيين الدكتورة نجلاء بودن رئيسة للحكومة التونسية، والتي قادت الجهاز التنفيذي في تونس من 2021 إلى 2023 كأول امرأة تنال هذا المنصب سيادياً في الوطن العربي بأكمله.

ردود الفعل: « عد إلى المدرسة يا فريد! »

لم تمر دقائق قليلة على التغريدة حتى انهالت الردود الغاضبة والمتهكمة من المغردين التونسيين والعرب، الذين اعتبروا كلامه جهلاً فاضحاً لا يليق بشخص يحمل ألقاباً أكاديمية رفيعة.

  • تصحيح الحقائق بقوة التاريخ: ركزت مئات التعليقات على تذكير الخبير بالدولة السبّاقة تاريخياً، حيث كتب الناشط نبيل فرحات: «يبدو أن « الجيوسياسي » بحاجة للعودة إلى المدرسة. أول امرأة عربية تولت رئاسة الوزراء هي نجلاء بودن في تونس التي قادت حكومة بلادها من 2021 إلى 2023». وتكررت عبارات مثل «تونسيون مروا من هنا» و*«التاريخ لا يُزوّر، تونس كانت وستبقى الأولى في هذا المضمار»*.
  • اتهامات بالبروباغندا والتبعية السياسية: تجاوزت الانتقادات مجرد التصحيح المعرفي إلى التشكيك في خلفيات هذا الخطأ. واعتبر مغردون أن اندفاع الخبير الفرنسي في كيل المديح للمغرب دون تثبت يعكس نوعاً من « البروباغندا السياسية » الموجهة. وعلق أحد الحسابات بحدة: «عدم معرفة الموضوع مع الإصرار على مدح المغرب.. هذا أسلوب فرنسي بامتياز»، بينما أضاف آخر: «الجيوسياسة والأخبار الزائفة لا يلتقيان يا فريد!».
  • تصفية حسابات إقليمية: كشفت الردود أيضاً عن استقطاب سياسي حاد، حيث استغل مغردون من دول الجوار (كالجزائر وتونس) هذه السقطة لانتقاد السياسات الخارجية المغربية والفرنسية، رابطين بين ما وصفوه بـ »البروباغندا الفرنسية » ومحاولات تلميع أطراف إقليمية على حساب دول أخرى في المنطقة المغاربية.

درس في مصداقية النخب

أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مدى مصداقية « الخبراء » الغربيين الذين يتصدرون الشاشات ومراكز الأبحاث للحديث عن شؤون العالم العربي. ويرى مراقبون أن سقوط مستشار يدرس العلوم السياسية في خطأ تاريخي لم يتجاوز عمره بضع سنوات، يثبت أن بعض النخب الأكاديمية تسقط في فخ الانحياز السياسي الأعمى الذي يعميها عن أبسط القواعد المهنية وهي: التحقق من المعلومة قبل نشرها

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى