شهد مسار التحقيق في قضية مقتل المواطنة التونسية ليلى بن سالم البالغة من العمر خمسة وأربعين عاماً في مقاطعة كيبك الكندية تطوراً أمنياً بارزاً، إذ أعلنت وحدة الجرائم الكبرى التابعة لشرطة مونتريال نجاحها في تحديد هوية شخص يثير الاهتمام على صلة مباشرة بالقضية، وأكدت السلطات الأمنية أنه تم الالتقاء به واستجوابه رسمياً بغية تفكيك خيوط الجريمة الصادمة التي هزت المجتمع الكندي والجالية التونسية.
ووفقاً للمعلومات الاستقصائية التي أوردتها منصة نوفو إنفو وشبكة سي تي في نيوز مونتريال الكنديتان، فإن وحدة الجرائم الكبرى قد نقلت الملف إلى مرحلة الأدلة المخبرية الدقيقة والتتبع الفني. ويركز المحققون حالياً على فحص شامل لكافة الأجهزة الرقمية والاتصالات الأخيرة الصادرة والواردة إلى الضحية، إلى جانب تفريغ ومراجعة محتويات كاميرات المراقبة المحيطة بمبنى الشقة الواقع في شارع رينيه ليفيك بوسط المدينة، للوقوف على التوقيت الفعلي للاعتداء وكيفية دخول الجاني إلى العقار الذي كان يخضع لأعمال ترميم.
وعلى صعيد مسار البحث، كشفت مصادر قريبة من الشرطة الكندية أن المحققين يضعون فرضية الجريمة في سياق علاقة زوجية سابقة كإحدى الفرضيات القوية في هذه المرحلة. وفي ذات الوقت، يدرس جهاز الادعاء العام إمكانية تكييف القضية مستقبلاً لتُصنّف رسمياً كجريمة قتل ضد النساء فور اكتمال عناصر الإدانة، وتحديد صلة الجاني بالضحية بشكل نهائي وعلني.
هذا التطور الأمني يتزامن مع حالة من الصدمة والغضب عبرت عنها النقابة الوطنية لموظفي الضرائب في كندا، كون الفقيدة كانت تمارس مهامها الوظيفية عن بعد لفائدة وكالة الإيرادات الكندية لحظة الاعتداء عليها بأداة صلبة. وأكدت النقابة في بيان رسمي وقوفها المطلق مع عائلة الضحية وابنها القاصر البالغ من العمر اثني عشر عاماً، وسط مطالبات سياسية كندية رفيعة المستوى بضرورة تسريع الإجراءات القضائية لكشف كامل ملابسات هذا العمل الذي وُصف بالمشين.
