الرئيسيةآخر الأخبارالقائمة العربية :لا يمكن لأي تحرك برلماني داخل الكنيست أن يتم دوننا

القائمة العربية :لا يمكن لأي تحرك برلماني داخل الكنيست أن يتم دوننا

في تطور سياسي لافت يعكس حجم التأثير الذي باتت تتمتع به الأحزاب العربية في المشهد السياسي الإسرائيلي، أعلنت «القائمة المشتركة»، أكبر تكتل للأحزاب العربية في إسرائيل، رسمياً دعمها ترشيح غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة قد تعزز فرص الإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو.

وجاء القرار خلال المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس 5 نوفمبر 2026، مع ممثلي الأحزاب والكتل البرلمانية، لتحديد الشخصية التي ستحظى بتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 27 أكتوبر الماضي.

وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين للرئيس الإسرائيلي إن قائمته توصي بتكليف آيزنكوت، معرباً عن أملها في أن يؤدي هذا الاختيار إلى تحسين أوضاع جميع المواطنين، وخاصة المواطنين العرب، الذين يعانون، وفق تعبيره، من التمييز والتحريض والإقصاء.

دعم من خارج الحكومة وليس المشاركة فيها

وأوضح القيادي في القائمة المشتركة أحمد الطيبي أن النواب العرب لا يعتزمون الانضمام إلى الحكومة المقبلة، لكنهم مستعدون لتوفير الدعم البرلماني لحكومة أقلية، والعمل بمثابة «كتلة واقية» تحول دون إسقاطها.

واستحضر الطيبي تجربة حكومة إسحاق رابين الثانية، التي اعتمدت على دعم النواب العرب في الكنيست، معتبراً أنها قدمت نموذجاً للاستقرار السياسي، مقارنة بتجربة حكومة الوحدة الوطنية التي جمعت بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ولم تستمر سوى نحو عام.

وأكد الطيبي أن القائمة لا تريد تقديم شبكة أمان لحكومة تسقط بعد شهرين أو ثلاثة أشهر، مشدداً على أن أي تحرك برلماني مهم داخل الكنيست لن يكون ممكناً دون أخذ موقف النواب العرب بعين الاعتبار.

67 نائباً قد يرجحون كفة آيزنكوت

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية عند النظر إلى نتائج الانتخابات الأخيرة وتوزيع المقاعد داخل الكنيست، الذي يضم 120 نائباً.

فقد حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، منها 11 للقائمة المشتركة و8 للقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس.

وكانت القائمة العربية الموحدة قد أعلنت بدورها دعم ترشيح آيزنكوت، وهو ما يعني أن مجموع التوصيات التي يمكن أن يحصل عليها يصل إلى 67 نائباً، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، متجاوزاً عتبة الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعداً.

في المقابل، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، بينما حصدت الأحزاب اليهودية المعارضة أربعة أحزاب منها 48 مقعداً.

غير أن هذه التوصيات لا تعني بالضرورة تشكيل ائتلاف حكومي متكامل، إذ إن تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة سيظل مرتبطاً بقدرته على التوصل إلى تفاهمات سياسية وبرلمانية مع الأطراف التي تدعمه.

المفارقة: دعم عربي لمرشح لا يشارك العرب في حكومته

وتكشف هذه التطورات عن معادلة سياسية غير مسبوقة نسبياً في إسرائيل، حيث يمكن للأحزاب العربية أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، دون أن تكون شريكاً رسمياً في الائتلاف الحكومي.

وتأتي هذه الخطوة رغم وجود خلافات بين القائمة المشتركة وآيزنكوت بشأن عدد من الملفات، من بينها مواقفه السياسية وطريقة تعامله مع التحريض ضد المواطنين العرب خلال الحملة الانتخابية.

لكن قيادة القائمة ترى أن منع عودة نتنياهو إلى الحكم يمثل أولوية في المرحلة الحالية، وأن استخدام القوة البرلمانية للنواب العرب قد يفتح المجال أمام تغيير سياسي ينعكس على أوضاع المجتمع العربي داخل إسرائيل.

وبذلك، لم تعد المقاعد العربية الـ19 مجرد حضور عددي داخل الكنيست، بل أصبحت رقماً أساسياً في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت يجد فيه نتنياهو نفسه أمام معادلة برلمانية أكثر تعقيداً من تلك التي واجهها في الانتخابات السابقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى