بينما أعلن المغرب خلال الأيام الماضية عودة دفعة جديدة من النساء والأطفال من المخيمات السورية، لا يزال ملف التونسيات المحتجزات في شمال شرقي سوريا يراوح مكانه، رغم التطورات الأخيرة المتعلقة بترحيل عائلتين تونسيتين من مخيم « روج ».
وأفادت مصادر مغربية بأن تسع نساء مغربيات رفقة عشرة أطفال عادوا إلى المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، ليرتفع عدد العائدات إلى 14 امرأة، بعد أن أصبحت إجراءات العودة أكثر سلاسة بفضل التنسيق بين السفارة المغربية في دمشق والسلطات السورية، مع مواصلة العمل على إعادة حالات أخرى.
في المقابل، لا تزال الصورة غير واضحة بالنسبة إلى التونسيات والأطفال التونسيين الموجودين في المخيمات السورية.
وكانت إدارة مخيم « روج » قد أعلنت مؤخرا ترحيل عائلتين تونسيتين تضمان أربع نساء وعددا من الأطفال، مؤكدة أن العملية تمت بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية. غير أنها أوضحت لاحقا أن العائلتين لم تسلما إلى السلطات التونسية، وإنما إلى الحكومة السورية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بتسليمهما إلى أقارب داخل سوريا.
في المقابل، تحدث رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، عن سيناريو مختلف، مشيرا إلى أن النساء والأطفال قد يتم نقلهم إلى الحدود التركية تمهيدا لتسلمهم من قبل السلطات التونسية، إلا أن هذا الطرح لم تؤكده أي جهة رسمية تونسية أو سورية.
ويعكس هذا التباين استمرار الغموض الذي يحيط بالملف التونسي، في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ عمليات إعادة رعاياه بشكل تدريجي ومنظم.
وبحسب تقديرات المرصد التونسي لحقوق الإنسان، لا يزال أكثر من 60 امرأة تونسية وما يزيد على 200 طفل داخل المخيمات والسجون في شمال شرقي سوريا، في انتظار تسوية أوضاعهم.
وفي ظل غياب أي إعلان رسمي من السلطات التونسية بشأن آلية واضحة لإعادة هؤلاء، يظل مصير عشرات النساء والأطفال التونسيين معلقا، بينما تتقدم دول أخرى في استعادة رعاياها من مناطق النزاع.
