شهد محيط مصنع «نكتست بروتين» بمنزل بوزلفة من ولاية نابل حالة من الاحتقان، إثر حادث مرور أسفر عن وفاة مواطن، وفق ما أعلنته الشركة في بلاغ رسمي، بالتزامن مع تحركات احتجاجية مرتبطة بنشاط المؤسسة وتداعيات إيقاف إحدى وحداتها.
وأعلنت الشركة، في بلاغ نشرته، تلقيها نبأ وفاة شخص إثر حادث سيارة جدّ بالقرب من المصنع، معربة عن بالغ حزنها وتقدمها بالتعازي إلى عائلة الفقيد وذويه. كما دعت إلى احترام حرمة المتوفى ومشاعر عائلته، منتقدة ما وصفته بنشر أخبار زائفة حول الحادث.

وفي انتظار توضيحات الجهات المختصة، لم يقدم البلاغ تفاصيل بشأن ملابسات الحادث أو أسبابه، كما لم يتضمن ما يؤكد الروايات المتداولة بشأن تسلسل الأحداث والمسؤوليات المحتملة.
وقفة احتجاجية أمام ولاية نابل
ونظم عمال وعاملات شركة «نكتست بروتين»، ظهر اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية نابل، مطالبين السلطات الجهوية بالاستماع إلى مشاغلهم وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن موقفهم من التطورات التي تشهدها المؤسسة.
وبحسب ما ورد في بيان بشأن التحرك، تأتي الوقفة احتجاجًا على إيقاف نشاط وحدة قرمبالية، التي تقول الشركة إن عدد العاملين فيها يبلغ 70 عاملًا، وعلى ما وصفته بتغييب صوت المؤسسة وعدم الاستماع إلى وجهة نظرها في الجدل الدائر حول نشاطها.
وتعتبر الشركة أن قرار إيقاف نشاط الوحدة جاء، وفق روايتها، إثر حملة قالت إنها استندت إلى معطيات مغلوطة وكاذبة. وتظل هذه المواقف منسوبة إلى الشركة، في انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن أسباب إيقاف النشاط والإجراءات المتخذة في هذا الملف.
توتر متواصل في محيط المصنع
وكانت شهادات أولية متداولة من عين المكان قد تحدثت عن تصاعد التوتر في محيط مصنع منزل بوزلفة، عقب خروج سيارة محملة بالكراسي والطاولات، قيل إنها كانت مرتبطة بوليمة أقيمت داخل المنشأة، وهو ما أثار استياء عدد من النساء المعتصمات بالقرب منها في ما يُعرف بـ«خيمة الكرامة».
كما تحدثت الروايات عن احتكاك بين أحد جيران المصنع، الذي كان على متن دراجة نارية، والسيارة، قبل سقوط المواطن أمام سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس، وفق المعطيات المتداولة. غير أن هذه التفاصيل لم يتسن التثبت منها بصورة مستقلة، ولم يقدم البلاغ الرسمي للشركة رواية بشأنها.
وتحدثت شهادات أخرى عن تعرض مدخل المصنع لأعمال تخريب وإضرام النار فيه، وهي معطيات بدورها في انتظار التأكيد من الجهات المختصة.
وبين حادث الوفاة والتحركات الاحتجاجية المطالبة بالاستماع إلى العمال، يبقى الملف مفتوحًا على عدة تساؤلات تتعلق بملابسات الحادث، وأسباب إيقاف نشاط وحدة قرمبالية، ومآل العمال المتضررين، في انتظار توضيحات رسمية من السلطات الجهوية والأجهزة المختصة.