الرئيسيةآخر الأخباروصول 74 عاملاً تونسياً إلى إيطاليا ضمن برنامج أوروبي يستهدف تشغيل ألفي...

وصول 74 عاملاً تونسياً إلى إيطاليا ضمن برنامج أوروبي يستهدف تشغيل ألفي تونسي في قطاع البناء

منظمة الهجرة الدولية: وصول أكثر من 100 عامل تونسي ومغربي إلى إيطاليا.. والبرنامج يستهدف تشغيل ألفي تونسي في قطاع البناء

في وقت تواجه فيه الشركات الإيطالية نقصاً متزايداً في اليد العاملة المؤهلة، وصل 74 عاملاً تونسياً إلى سوق الشغل الإيطالية للعمل في قطاع البناء، ضمن برنامج أوروبي للهجرة المهنية المنظمة يربط بين تونس والمغرب وإيطاليا، بدعم من الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة.

ووفقاً للمعطيات التي أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة، بلغ العدد الإجمالي للعمال التونسيين والمغاربة الذين التحقوا بمؤسسات إيطالية في إطار هذا البرنامج 121 عاملاً، من بينهم 74 تونسياً جرى انتدابهم من قبل 11 شركة تنشط في قطاع البناء بمناطق مختلفة من إيطاليا، مقابل 47 عاملاً مغربياً يعملون لدى 14 شركة في قطاعات الميكاترونيك، أي الأنظمة التي تجمع بين الميكانيك والإلكترونيات والتحكم الآلي.

وجاء هذا التطور بعد وصول 35 فنياً مغربياً مختصاً في الميكاترونيك إلى إيطاليا الأسبوع الماضي، عبر مطاري ميلانو والبندقية.

ألفا فرصة عمل للتونسيين

تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج «تهام بلاس» للهجرة المهنية، الذي تشترك في تمويله المفوضية الأوروبية ووزارة الداخلية الإيطالية، وتتولى المنظمة الدولية للهجرة تنفيذه بالتعاون مع الأطراف المعنية في البلدان المشاركة.

ويهدف البرنامج إلى تسهيل تشغيل ألفي عامل تونسي في قطاع البناء و500 عامل مغربي في اختصاصات الميكاترونيك، من خلال تطوير المهارات المهنية وربط التكوين بحاجيات المؤسسات الاقتصادية في إيطاليا.

ولا يقتصر البرنامج على توفير فرص العمل، بل يشمل أيضاً تدريب المرشحين في بلدانهم قبل السفر، ومساعدتهم على الاندماج في بيئة العمل الإيطالية، مع التركيز على الانتداب المنصف ومسارات الهجرة القانونية والمنظمة.

وقال سالفاتوري سورتينو، مدير مكتب التنسيق المتوسطي للمنظمة الدولية للهجرة، إن وصول هؤلاء العمال يعكس إمكانات التعاون بين بلدان المنشأ وبلدان الاستقبال عندما تقوم الهجرة المهنية على التخطيط المسبق والمهارات المطلوبة فعلياً في سوق الشغل.

وأضاف أن هذه الآلية تتيح للمؤسسات الإيطالية سد حاجياتها من الكفاءات، فيما تمنح العمال فرصاً لتوظيف مهاراتهم وتطويرها، بما يحقق منافع طويلة الأمد للعمال والمؤسسات والمجتمعات.

إيطاليا تحتاج إلى ملايين العمال

تستند المبادرة إلى حاجيات متزايدة في سوق العمل الإيطالية. ووفق بيانات اتحاد الغرف التجارية الإيطالية، المعروف باسم «يونيونكاميري»، وتوقعات نظام «إكسلسيور» لرصد احتياجات المؤسسات، يُنتظر أن تحتاج الشركات الإيطالية إلى ما بين 3.3 و3.7 ملايين عامل بحلول سنة 2029، من بينهم نحو 617 ألف موطن شغل يُتوقع أن يشغلها عمال أجانب.

وقد جرى تحديد القطاعات ذات الأولوية بالتنسيق مع تونس والمغرب، في إطار مشاورات الشراكات الأوروبية للمواهب، بهدف توجيه التكوين نحو الاختصاصات التي تعاني نقصاً فعلياً في اليد العاملة.

وبالنسبة إلى تونس، يضع هذا البرنامج قطاع البناء في صدارة المجالات المستهدفة، عبر فتح مسارات انتداب قانونية تسمح للعمال المؤهلين بالوصول إلى المؤسسات الإيطالية وفق إجراءات محددة.

مسار قانوني خارج الحصص السنوية

يعتمد البرنامج على الفصل 23 من النص الإيطالي الموحد المتعلق بالهجرة، الذي يتيح للأجانب الذين يستكملون تكويناً مهنياً وتكويناً في اللغة والحياة المدنية، معتمداً في بلدانهم، الالتحاق بالعمل في إيطاليا خارج الحصص السنوية المعتادة للهجرة المهنية، وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها.

وتبدأ العملية بالتكوين في بلد المنشأ، ثم مطابقة مهارات المترشحين مع حاجيات المؤسسات المشغّلة، قبل استكمال إجراءات الدخول والانتداب والاندماج في مكان العمل.

وترى المنظمة الدولية للهجرة أن التجربة الإيطالية تبرز أهمية التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية ومراكز التكوين والسلطات المختصة، إلى جانب الاعتراف بالمهارات وتبسيط إجراءات الانتداب وضمان حقوق العمال.

ومن المنتظر أن يصل عمال إضافيون إلى إيطاليا خلال الأشهر المقبلة في إطار البرنامج نفسه.

وبالنسبة إلى تونس، تفتح هذه المبادرة مساراً منظماً لانتداب العمال في الخارج، يستند إلى التكوين المسبق والحاجيات المعلنة للمؤسسات، في وقت تظل فيه متابعة شروط العقود والأجور والإقامة والحقوق الاجتماعية من العناصر الأساسية لضمان استفادة العمال التونسيين من هذه الفرص.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى