توفي تونسي يبلغ من العمر 58 عاماً، كان يقيم بمدينة كوميزو الإيطالية منذ أكثر من ثلاثين عاماً، إثر وعكة صحية مفاجئة أثناء عمله في أحد مزارع العنب بمنطقة روكاتسو، التابعة لمعتمدية كيارامونتي غولفي.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تعرّض الرجل، بعد الساعة الواحدة ظهراً بقليل، لتوقف قلبي مفاجئ بينما كان يقود جراره الزراعي. وبعد أن شعر بتوعك، سقط من الجرار، الذي واصل سيره لمسافة عدة أمتار قبل أن يصطدم بعمود ويتوقف.
وأشارت المعاينات الأولية إلى أن الإصابات التي عُثر عليها على جسده تتوافق مع سقوطه من الجرار، ويُرجح أنها حدثت بعد وفاته، في انتظار نتائج التحقيق والفحوص الطبية التي تهدف إلى تحديد السبب الدقيق للوفاة.
وقد فُتح تحقيق في الحادث، فيما أُجريت الفحوص الطبية في فيتوريا، بعد تعذر إجرائها في مقبرة كوميزو لعدم توفر طاولة مناسبة. وبعد انتهاء الإجراءات، سُلّم جثمان الفقيد إلى أفراد عائلته مساء أمس.
وكان آخر اتصال للضحية بإحدى بناته حوالي منتصف النهار. وكانت ابنته تنتظره في المنزل ولم تلاحظ عليه أي علامات مرض، إذ بدا لها هادئاً وبحالة طبيعية. وبعد أن تأخر في العودة، حاولت الاتصال به عدة مرات دون جدوى، قبل أن تتوجه رفقة زوجها إلى المزرعة التي كان يعمل فيها منذ عقود، حيث اكتشفا ما حدث.
وخلف الفقيد ثلاث بنات، تقيم اثنتان منهن في كوميزو، فيما تدرس الثالثة في بلجيكا وهي في طريقها إلى إيطاليا للالتحاق بعائلتها. وكانت الأسرة قد فقدت والدة البنات قبل 16 عاماً.
وتتابع الجالية الإسلامية في كوميزو، ممثلة في رئيس المركز الثقافي «الرحمن» زهير عمر، الإجراءات المتعلقة بالفقيد، بما في ذلك ترتيبات نقل جثمانه إلى تونس، وسط مساعٍ لدفنه في بلده الأصلي.
وقد خلفت وفاة الرجل حالة من الحزن في صفوف أفراد الجالية التونسية في المنطقة، الذين تقدموا لعائلته برسائل التعازي والمواساة.
