الرئيسية آخر الأخبار تأجيل جديد في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي والعقاري في تونس…...

تأجيل جديد في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي والعقاري في تونس… ماذا يواجه رجل الأعمال ماهر شعبان؟

0
377
blank

عادت واحدة من أبرز القضايا المالية والقضائية في تونس إلى واجهة الاهتمام، بعد أن قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وأكثر من عشرة متهمين آخرين إلى جلسة 24 سبتمبر 2026، مع رفض جميع مطالب الإفراج المقدمة لفائدة الموقوفين.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتهمين، والتي تشمل غسل الأموال، واستغلال العقارات المصادرة، والحصول على امتيازات بنكية بطرق مخالفة للقانون، وهي جرائم تدخل ضمن اختصاص القطب القضائي الاقتصادي والمالي الذي تولى التحقيق في الملف منذ سنوات.

قضية متعددة الأبعاد

لا يتعلق الملف بصفقة واحدة أو مخالفة معزولة، بل بمجموعة من الوقائع المتشابكة التي تمتد على عدة سنوات، وتشمل معاملات عقارية وتمويلات مصرفية وآليات التصرف في أملاك تمت مصادرتها بعد سنة 2011.

وتفيد معطيات التحقيق بأن الملف يضم أكثر من عشرة متهمين، من بينهم رجال أعمال ومسيرون وشخصيات يشتبه في مساهمتها بدرجات مختلفة في العمليات موضوع التتبع.

وتتركز أبرز الاتهامات حول:

  • غسل أموال ناتجة عن معاملات مالية وعقارية.
  • استغلال عقارات مصادرة بطرق مخالفة للتشريعات المنظمة.
  • إبرام صفقات عقارية يشتبه في أنها ألحقت ضررا بالمال العام.
  • الحصول على تسهيلات وقروض بنكية بصورة غير قانونية.
  • ارتكاب مخالفات إدارية ومالية مرتبطة بالتصرف في العقارات.

عقارات الحمامات في قلب الملف

ومن بين أهم محاور القضية، تبرز الصفقات العقارية المنجزة بمدينة الحمامات، حيث تشير التحقيقات إلى وجود شبهات تتعلق بطريقة التفويت في بعض العقارات أو استغلالها، فضلا عن تقييمات مالية أثارت تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية.

ويعمل القطب الاقتصادي والمالي على تحديد ما إذا كانت تلك العمليات تمت وفق قواعد المنافسة والشفافية، أم أنها وفرت امتيازات غير مستحقة لبعض الأطراف.

شبهات حول التسهيلات البنكية

ولا يقتصر الملف على الجانب العقاري فقط، إذ يشمل أيضا التحقيق في منح تسهيلات مصرفية وقروض يشتبه في أنها تمت خارج الضوابط القانونية المعمول بها داخل المؤسسات البنكية.

ويحاول القضاء تحديد ما إذا كانت هذه التسهيلات استندت إلى ضمانات حقيقية، أم أنها منحت بفضل تدخلات أو نفوذ غير مشروع، وما إذا كانت قد ساهمت في إخفاء أو تدوير أموال يشتبه في أنها متأتية من جرائم مالية.

غسل الأموال… التهمة الأثقل

وتعد جريمة غسل الأموال من أخطر التهم الواردة في الملف، نظرا لما يترتب عنها من عقوبات جزائية ومالية مشددة.

ويقوم التحقيق في مثل هذه القضايا على تتبع مسار الأموال، والكشف عن كيفية انتقالها بين الشركات والحسابات البنكية والعقارات، بهدف معرفة ما إذا كانت عمليات الاستثمار أو البيع أو الشراء استعملت لإضفاء صبغة قانونية على أموال متأتية من جرائم أصلية.

أحكام سابقة

ويشير الملف كذلك إلى أن رجل الأعمال ماهر شعبان سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية في ملفات أخرى، من بينها:

  • مخالفات تتعلق بالبناء والتعمير.
  • مخالفات صرفية مرتبطة بالتشريع المنظم للعملة والمعاملات المالية.

غير أن هذه الأحكام تبقى مستقلة قانونيا عن القضية الحالية، وإن كانت تعكس تعدد الملفات القضائية التي ارتبط اسمه بها خلال السنوات الأخيرة.