شهد الملف القضائي المرتبط بـأسطول الصمود تطورات جديدة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، مع الإفراج عن سامر التليلي، في وقت يتواصل فيه الاحتفاظ بالناشطين خليل ومظفر العبيدي بالتزامن مع تحركات تضامنية أمام محكمة الاستئناف بتونس.
وفي تطور قضائي آخر، قررت المحكمة تأجيل النظر في ملف وائل نوار وغسان بوغديري وغسان هنشيري ونبيل الشنوفي إلى 14 أكتوبر المقبل للمفاوضة والتصريح بالحكم، وذلك بعد الطعن في قرار التمديد في إيقافهم التحفظي لمدة أربعة أشهر.
وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد قرر يوم 11 سبتمبر التمديد في الإيقاف التحفظي للموقوفين الأربعة لمدة أربعة أشهر، وفق ما أكدته مصادر قضائية لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
15 موقوفاً على خلفية التحركات التضامنية
وتتصل التطورات الجديدة أيضاً بسلسلة الإيقافات التي أعقبت المسيرة التي انتظمت وسط تونس يوم 19 سبتمبر للمطالبة بالإفراج عن أعضاء أسطول الصمود.
وبحسب هيئة الصمود التونسية، فقد شملت الإيقافات أكثر من 15 ناشطاً من المشاركين في المسيرة، فيما تقرر الاحتفاظ بـ13 شخصاً منهم، وفق ما نقلته وسائل إعلام تونسية عن الهيئة.
وأعلنت الهيئة يوم 22 سبتمبر عن إيقاف الناشط خليل العبيدي، مشيرة في البداية إلى أن مكان وجوده لم يكن معلوماً. وكان العبيدي ضمن وفد تونسي شارك في الرحلة الثانية لأسطول الصمود في شهر ماي الماضي.
واليوم، أفادت المعطيات الجديدة بالإفراج عن سامر التليلي، في حين يواصل خليل العبيدي ومظفر العمار الخضوع للاحتفاظ.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه مجموعة من المنظمات والجمعيات التونسية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، تشكيل خلية أزمة لمتابعة ملف الموقوفين، مع الإعلان عن الإعداد لتشكيل لجنة دفاع وطنية وجهوية لمرافقتهم.
مسيرة 19 سبتمبر في قلب الملف
وكانت مسيرة 19 سبتمبر قد نظمت للمطالبة بالإفراج عن أعضاء أسطول الصمود المضربين عن الطعام في السجن المدني بالمرناقية.
وبعد المسيرة، شهدت عدة مناطق تحركات أمنية وإيقافات طالت عدداً من المشاركين فيها، بحسب هيئة الصمود والجهات الداعمة للموقوفين. كما أقيمت مساء 22 سبتمبر وقفة أمام المسرح البلدي بالعاصمة، طالب خلالها المشاركون بالإفراج عن الموقوفين.
وأعلنت منظمات تونسية، في بيان مشترك، أنها قررت تكوين خلية أزمة لمتابعة التطورات، كما دعت إلى وقفة أمام محكمة الاستئناف بتونس اليوم الأربعاء تزامناً مع النظر في الطعون المتعلقة بقرارات الاحتفاظ والتمديد في الإيقاف.
أربعة أعضاء من أسطول الصمود ينتظرون قرار 14 أكتوبر
أما الملف الأصلي لأسطول الصمود، فيتعلق بأربعة من أعضائه ما زالوا موقوفين، وهم وائل نوار وغسان بوغديري وغسان هنشيري ونبيل الشنوفي.
وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد أصدر في 16 مارس بطاقات إيداع بالسجن في حق سبعة من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود، وهم وائل نوار وجواهر شنة ومحمد أمين بالنور ونبيل الشنوفي وسناء مساهلي وغسان هنشيري وغسان البوغديري.
وأُفرج لاحقاً عن ثلاثة منهم، وهم جواهر شنة وسناء مساهلي ومحمد أمين بالنور، مع استمرار التتبعات القضائية في حقهم، بينما بقي الأربعة الآخرون قيد الإيقاف.
وفي 11 سبتمبر، تقرر التمديد في إيقاف الأربعة لمدة أربعة أشهر إضافية، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف اليوم في الطعن المتعلق بهذا القرار.
وانتهت جلسة اليوم إلى تأجيل القضية إلى 14 أكتوبر 2026 للمفاوضة والتصريح بالحكم.
