الرئيسيةآخر الأخبارتونس تعود إلى السوق العالمية لشراء 200 ألف طن من القمح والشعير

تونس تعود إلى السوق العالمية لشراء 200 ألف طن من القمح والشعير

تتجه تونس مجدداً إلى السوق الدولية للحبوب، حيث أطلق ديوان الحبوب مناقصة دولية لشراء نحو 200 ألف طن من الحبوب، في عملية تشمل 125 ألف طن من القمح اللين المخصص للفارينة و75 ألف طن من الشعير العلفي.

وكشفت منصة «أوكرا غرو كونسلت» المتخصصة في أسواق الحبوب، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، أن ديوان الحبوب التونسي طرح مناقصة دولية لشراء نحو 125 ألف طن من القمح اللين و75 ألف طن من الشعير العلفي، على أن يكون منشأ الحبوب اختيارياً. وحدد الديوان يوم 23 سبتمبر الجاري موعداً نهائياً لتقديم عروض الأسعار.

وتكتسي المناقصة أهمية خاصة بالنظر إلى حجمها، إذ تعادل الكمية المطلوبة 200 ألف طن دفعة واحدة، ما يعكس استمرار تحرك تونس في السوق الخارجية لتأمين حاجياتها من الحبوب.

125 ألف طن من القمح اللين

تتعلق الكمية الأكبر من المناقصة بالقمح اللين، حيث يسعى ديوان الحبوب إلى شراء 125 ألف طن.

ويستخدم القمح اللين أساساً في إنتاج الدقيق الموجه إلى صناعة الخبز، وهو ما يجعل انتظام توريده من العناصر الأساسية في منظومة الأمن الغذائي وفي ضمان تزويد المطاحن والمخابز بحاجياتها.

أما الكمية المتبقية، وقدرها 75 ألف طن من الشعير العلفي، فتتجه أساساً إلى قطاع الأعلاف وتغذية الماشية.

المناشئ مفتوحة

ومن أبرز المعطيات التي أوردتها المنصة الدولية أن المناشئ في هذه المناقصة اختيارية، ما يعني أن الديوان لا يحصر عملية الشراء في بلد أو منطقة إنتاج محددة، بل يترك للموردين إمكانية تقديم عروض من مصادر مختلفة وفق شروط المناقصة والأسعار المقترحة.

وتأتي هذه المرونة في وقت تشهد فيه تجارة الحبوب العالمية تحولات مرتبطة بتكاليف النقل والأسعار والإمدادات القادمة من منطقة البحر الأسود، وهو ما يجعل اختيار المنشأ والسعر وشروط الشحن عناصر حاسمة عند إتمام عمليات الشراء.

ليست أول عملية شراء كبيرة هذا الموسم

ولا تأتي المناقصة الجديدة بمعزل عن تحركات ديوان الحبوب خلال الأشهر الماضية.

ففي أواخر أوت، طرح الديوان مناقصة أخرى لشراء نحو 125 ألف طن من القمح اللين و75 ألف طن من الشعير العلفي، أي 200 ألف طن إضافية، مع تقسيم القمح إلى خمس شحنات من 25 ألف طن، والشعير إلى ثلاث شحنات بالحجم نفسه.

وبحسب بيانات متخصصة في سوق الحبوب، أسفرت مناقصة 27 أوت عن شراء 125 ألف طن من القمح اللين بسعر بلغ نحو 308.05 دولارات للطن على أساس التسليم والتأمين والشحن، كما تم شراء 75 ألف طن من الشعير بأسعار تراوحت، بحسب الشحنات والموردين، حول 300 دولار للطن.

غير أن هذه النتائج تخص مناقصة أوت ولا ينبغي الخلط بينها وبين المناقصة الجديدة المعلن عنها في 22 سبتمبر، التي لم تكن نتائجها قد صدرت عند إعداد هذا التقرير.

مخزونات تكفي إلى جانفي 2027

وتأتي هذه المشتريات الخارجية في وقت أعلن فيه ديوان الحبوب، في 17 سبتمبر الجاري، أن الكميات التي تم جمعها خلال موسم 2026 بلغت نحو 11 مليون قنطار، أي ما يعادل قرابة 1.1 مليون طن، كان 73 بالمائة منها من القمح الصلب.

وأكدت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب أن المخزونات المتوفرة من القمح في تونس تكفي لتغطية حاجيات البلاد إلى جانفي 2027.

وبالتالي، فإن اللجوء إلى السوق الدولية لا يعني، وفق المعطيات المتاحة، وجود نقص فوري في المخزونات، بل يأتي في إطار مواصلة تأمين الإمدادات وإدارة حاجيات البلاد من الحبوب على مدى الأشهر المقبلة.

كما تظهر الصفحة الرسمية لديوان الحبوب استمرار نشر نتائج المناقصات وبرامج الشراء، بما في ذلك نتائج مناقصات القمح اللين لسنة 2026.

200 ألف طن جديدة على طاولة الديوان

وبانتظار انتهاء أجل تقديم العروض وظهور نتائج المناقصة، فإن الرقم الأبرز في العملية الجديدة هو 200 ألف طن: 125 ألف طن من القمح اللين و75 ألف طن من الشعير.

وإذا أفضت المناقصة إلى شراء كامل الكميات المطلوبة، فإنها ستضيف حجماً جديداً من الإمدادات الخارجية إلى سلسلة التوريد التونسية، في وقت تعمل فيه السلطات على إدارة المخزونات المتوفرة والاستعداد للموسم الزراعي الجديد.

وتبقى الأسعار النهائية والموردون ومناشئ الحبوب أهم المعطيات المنتظرة بعد إغلاق المناقصة، لأنها ستسمح بتقييم الكلفة الحقيقية للعملية ومقارنتها بآخر مشتريات تونس في السوق الدولية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى