كشفت بيانات رسمية أذربيجانية عن ارتفاع لافت في صادرات النفط الخام إلى تونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، في مؤشر جديد على تنامي حضور النفط الأذربيجاني في السوق التونسية.
وبحسب بيانات لجنة الجمارك الحكومية في أذربيجان، التي أوردتها اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 منصة «ريبورت» الأذربيجانية، صدّرت أذربيجان إلى تونس بين جانفي وأوت الماضيين نحو 429 ألفاً و376 طناً من النفط الخام، بلغت قيمتها حوالي 266.3 مليون دولار.
وتكشف المقارنة السنوية عن تطور لافت، إذ ارتفعت الكميات المصدرة إلى تونس بنحو 2.3 مرة مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، فيما ارتفعت قيمتها المالية بنحو 2.6 مرة.
وتبلغ حصة تونس نحو 2.92 بالمائة من إجمالي صادرات أذربيجان من النفط والمنتجات النفطية خلال الفترة نفسها.
وتظهر بيانات الجمارك الأذربيجانية أن تونس احتلت المرتبة الخامسة ضمن أهم وجهات النفط الأذربيجاني خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بعد إيطاليا والتشيك ورومانيا والهند.
وقد صدّرت أذربيجان خلال الفترة نفسها نحو 14.68 مليون طن من النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 9.28 مليارات دولار.
وتأتي تونس في هذا الترتيب بعد الهند التي استقبلت نحو 524 ألف طن، بينما بلغت صادرات النفط الأذربيجاني إلى إيطاليا، أكبر مشترٍ، أكثر من 8.47 ملايين طن.
قفزة بدأت منذ بداية السنة
وتكتسب الأرقام الجديدة أهمية أكبر عند مقارنتها بالبيانات التي نشرتها أذربيجان في أوت الماضي.
فقد كانت صادرات النفط الخام الأذربيجاني إلى تونس قد بلغت 368.9 ألف طن خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بقيمة 225.47 مليون دولار، مسجلة آنذاك ارتفاعاً بـ2.9 مرة في الكمية و3.3 مرات في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وبذلك أضيف خلال شهر أوت وحده نحو 60.46 ألف طن إلى الكميات الموجهة إلى تونس، وفق مقارنة بيانات الأشهر السبعة والأشهر الثمانية.
ولا تقدم البيانات الجمركية المنشورة تفاصيل حول الشركات التونسية التي قامت بالشراء أو العقود التجارية المحددة أو مسارات وصول الشحنات، ولذلك لا يمكن الجزم، استناداً إلى هذه البيانات وحدها، بأن الزيادة تعكس عقداً واحداً أو اتفاقاً جديداً بين مؤسسات بعينها.
لكن حجم الزيادة يجعل السوق التونسية واحدة من الأسواق التي سجلت نمواً واضحاً في استقبال النفط الأذربيجاني خلال 2026.
أذربيجان ترفع صادراتها إلى عدد من الأسواق
وتظهر البيانات الأذربيجانية أن تطور الصادرات النفطية إلى تونس يأتي في سياق أوسع من إعادة توزيع صادرات النفط الأذربيجاني بين الأسواق.
ففي الأشهر الثمانية الأولى من السنة، ارتفعت صادرات أذربيجان النفطية من حيث القيمة إلى 9.28 مليارات دولار، رغم تراجع الكميات الإجمالية المصدرة مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتظهر البيانات ارتفاعاً قوياً في الصادرات الموجهة إلى الهند وبلغاريا وسويسرا، إلى جانب تونس.
وتفتح الأرقام الجديدة باباً لأسئلة اقتصادية مهمة بالنسبة إلى تونس، من بينها مدى انتظام الإمدادات الأذربيجانية، ودور هذه الواردات في تنويع مصادر الخام، وكذلك تطور حصة النفط الأذربيجاني في حاجيات السوق التونسية.
غير أن الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب معطيات إضافية من الجانب التونسي، خصوصاً بيانات الواردات حسب بلد المنشأ والعقود المبرمة وكميات الخام التي وصلت فعلياً إلى المصافي التونسية.
وفي انتظار هذه المعطيات، تؤكد الأرقام الأذربيجانية وحدها حقيقة واضحة: تونس رفعت مشترياتها من النفط الخام الأذربيجاني بأكثر من الضعف خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، لتتجاوز الكمية 429 ألف طن بقيمة تفوق 266 مليون دولار.
