الرئيسية آخر الأخبار تونس تفتح بوابة جديدة نحو إفريقيا… مركز تجاري قاري بدعم من « أفريكسيم...

تونس تفتح بوابة جديدة نحو إفريقيا… مركز تجاري قاري بدعم من « أفريكسيم بنك »

0
717
blank

تتجه تونس إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية عبر مشروع جديد يتمثل في إحداث مركز تجاري إفريقي متعدد الاختصاصات يضم فرعاً للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد ، وذلك بعد لقاء جمع، صباح الأربعاء 17 جوان 2026، وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد بوفد عن المؤسسة المالية الإفريقية.

اللقاء، الذي حضرته رئيسة الديوان وعدد من إطارات الوزارة، خصص للإعداد للانطلاق الرسمي في إجراءات إنجاز هذا المركز، الذي يهدف إلى أن يكون منصة لدعم المؤسسات التونسية الراغبة في دخول الأسواق الإفريقية، عبر توفير خدمات مالية وفنية وآليات مرافقة لفائدة المصدرين.

وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أهمية الشراكة القائمة بين تونس و »أفريكسيم بنك »، خاصة في ما يتعلق بدعم تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (الزليكاف) وتعزيز نظام الدفع والتسوية الإفريقي ، الذي كانت تونس أول دولة في شمال إفريقيا تنخرط فيه منذ فيفري 2024.

وأشار سمير عبيد إلى أن البنك يمثل شريكاً استراتيجياً في تمويل المشاريع الاقتصادية ودعم المؤسسات، لا سيما الصغرى والمتوسطة، فضلاً عن دوره في دفع التجارة البينية الإفريقية.

كما شدد الوزير على أن تونس تمتلك مؤسسات وخبرات قادرة على التموقع داخل الأسواق الإفريقية، مستشهداً بمشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي القاري، من بينها الممر التجاري الإفريقي البري الذي يُنتظر أن تكون المنطقة الحرة للأنشطة اللوجستية والتجارية ببن قردان والمعبر الحدودي برأس جدير منطلقاً له نحو ليبيا ثم بقية الأسواق الإفريقية، خاصة دول إفريقيا جنوب الصحراء غير الساحلية.

من جهته، عبّر وفد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد عن تقديره للتعاون الذي قدمته تونس لانطلاق مشروع المركز التجاري، مؤكداً استعداد المؤسسة لتوسيع شراكتها مع القطاعين العام والخاص ومرافقة الشركات التونسية الراغبة في النفاذ إلى أسواق جديدة بالقارة.

كما استعرض الوفد مختلف آليات التمويل والضمانات والتسهيلات التي يوفرها البنك لفائدة المؤسسات الاقتصادية، بهدف دعم الصادرات وتطوير المبادلات التجارية داخل إفريقيا.

والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد « أفريكسيم بنك » هو مؤسسة مالية إفريقية متعددة الأطراف تأسست سنة 1993، مقرها القاهرة، وتضم 52 دولة إفريقية. يركز أساساً على تمويل التجارة داخل القارة الإفريقية، دعم الصادرات، وتمويل المشاريع الصناعية والاقتصادية، إضافة إلى مساعدة المؤسسات الإفريقية على دخول أسواق جديدة.

بالنسبة لتونس، يمثل البنك شريكاً مالياً مهماً، خاصة في دعم المؤسسات المصدرة، وتمويل التجارة مع إفريقيا، والمساهمة في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (الزليكاف) ونظام الدفع والتسوية الإفريقي

هل صحيح أن فوائده « مشطة »؟

الجواب يحتاج إلى توضيح: لا يمكن القول إن كل تمويلات أفريكسيم بنك ذات فوائد مرتفعة بشكل عام، لأن نسبة الفائدة تختلف حسب:

  • طبيعة القرض (حكومي أو لفائدة شركة).
  • مدة التمويل.
  • العملة.
  • درجة المخاطر المرتبطة بالمشروع أو الدولة.
  • الضمانات المقدمة.

لكن توجد انتقادات لبعض القروض التي يمنحها البنك للدول، خصوصاً عندما تكون موجهة إلى دول ذات مخاطر مالية مرتفعة، حيث يمكن أن تكون كلفة التمويل أعلى من القروض التي توفرها المؤسسات التنموية الدولية ذات الشروط الميسرة.

وفي الحالة التونسية، أثير نقاش حول بعض قروض أفريكسيم بنك، إذ أشارت تقارير إلى أن بعض التمويلات السابقة كانت بأسعار فائدة اسمية في حدود 5.5% إلى 6% تقريباً، مع وجود عناصر أخرى في بعض الترتيبات المالية قد تؤثر على الكلفة الحقيقية للتمويل.