قررت السلطات التونسية، أمس الثلاثاء، فرض ضوابط جديدة على دخول المواطنين العراقيين إلى أراضيها، من بينها منع من هم دون سن الـ30 عاماً من السفر بمفردهم.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عراقية تشمل الضوابط الجديدة تقديم حجز فندقي مؤكد وتذكرة سفر للعودة، فضلاً عن التصريح عن المبالغ المالية التي تتجاوز 1700 دولار أمريكي.
وأوضحت أن الحد الأقصى للمبلغ المسموح بالتصريح عنه يبلغ 9900 دولار، فيما تتعرض المبالغ التي تتجاوز هذا الحد للمصادرة.
كما سمحت السلطات التونسية للمواطن العراقي بسفرة واحدة فقط كل ستة أشهر، على ألا تتجاوز مدة الإقامة أسبوعين خلال الزيارة الواحدة.
تأتي هذه الاجراءات الأمنية والتنظيمية من الجانب التونسي كخطوة للحد من استغلال التسهيلات السياحية السابقة (مثل الفيزا عند الوصول) من قبل بعض الشباب لاتخاذ تونس محطة للهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط باتجاه أوروبا، بالإضافة إلى ضبط حركة النقد الأجنبي ومكافحة الجرائم المالية وغسيل الأموال
تفيد الأنباء بأن مجموعات من الشباب العراقيين (خاصة دون سن 30 عاماً) بدأت بالتدفق جواً إلى تونس مستغلين التسهيلات السياحية السابقة أو الإعفاء من التأشيرة للدخول بشكل رسمي. وفور وصولهم، يقوم بعضهم بإتلاف أو التخلص من وثائق سفرهم وجوازاتهم الرسمية لتجنب الترحيل المباشر، ثم يتم التنسيق مع شبكات تهريب محليين للإبحار سراً عبر قوارب الموت باتجاه السواحل الإيطالية القريبة جداً.
أكدت مصادر إعلامية أن الأجهزة الأمنية التونسية تمكنت في الفترة الأخيرة من ضبط وإيقاف عدد من الشباب العراقيين المتورطين في محاولات الهجرة هذه. .
التنسيق الدبلوماسي: الأنباء تشير أيضاً إلى أن تشديد الإجراءات لم يأتِ بقرار أحادي من تونس، بل جرى بالتنسيق المشترك مع السفارة العراقية في تونس والدولة العراقية لتجنب إحراج البعثات الدبلوماسية وللحد من المخالفات المتكررة لشروط الإقامة السياحية.
