الرئيسية آخر الأخبار تونس …دعوات للنزول إلى الشارع دفاعًا عن التضامن والكرامة الإنسانية

تونس …دعوات للنزول إلى الشارع دفاعًا عن التضامن والكرامة الإنسانية

0
397
blank

أطلقت مجموعة من الناشطين والمنظمات نداءً للتضامن ومناهضة العنصرية وخطابات الكراهية، داعية التونسيين إلى المشاركة في تحرك ميداني يوم 20 جوان 2026 بداية من الساعة الخامسة والنصف مساءً، للتعبير عن رفض ما اعتبروه تصاعدًا لخطابات تستهدف فئات من المجتمع على أساس اللون أو الأصل أو الوضعية الإدارية.

واعتبر أصحاب النداء أن هذه الخطابات ليست ظاهرة طارئة، بل ترتبط، وفق تقديرهم، بإرث تاريخي قائم على التمييز وتراتبية البشر، مشيرين إلى أن بعض سياسات الهجرة والحدود، إضافة إلى بعض الخطابات الداخلية، أعادت إنتاج أشكال من الإقصاء والتمييز.

وأكد البيان أن اعتماد منطق تصنيف البشر على أساس اللون أو الأصل أو الوضع الإداري يمكن أن يفتح الباب أمام أشكال أوسع من التمييز تشمل الانتماء الجهوي أو العائلي أو الاجتماعي والسياسي، محذرًا من تداعيات خطاب الكراهية على السلم الأهلي.

وأشار الموقعون على النداء إلى أن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها التونسيون، من ارتفاع الأسعار والبطالة وتراجع الخدمات العمومية وهشاشة التشغيل، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لاستهداف الفئات الأكثر هشاشة، معتبرين أن تحويل الغضب الاجتماعي نحو « عدو داخلي » يصرف الانتباه عن الأسباب العميقة للأزمات.

كما دعا البيان إلى رفض ما وصفه بـ »الصراع الأفقي بين الفئات الهشة »، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين أو التونسيين، وطرح تساؤلات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتج التهميش، وحول الاتفاقيات والتفاهمات المرتبطة بملف الهجرة والتنمية.

وشدد أصحاب النداء على أن تاريخ تونس تشكل من روافد عربية وإفريقية ومتوسطية متعددة، داعين إلى بناء مجتمع قائم على المساواة والتضامن واحترام الكرامة الإنسانية.

وأكد البيان أن العنصرية « ليست مجرد رأي أو وجهة نظر »، بل هي ممارسات وخطابات تهدد الحقوق والحريات، داعيًا العمال والطلبة والجامعيين والمثقفين والإعلاميين والرياضيين ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات والأحزاب وكل المواطنين إلى التحرك وعدم ترك المجال العام لخطابات التحريض والكراهية.

وختم النداء بالدعوة إلى المشاركة في التحرك المقرر يوم 20 جوان 2026 تحت شعار: « نعم للتضامن. لا للعنصرية. لا لخطابات الكراهية. لا لتجريم التضامن. لا للظلم »، مع التأكيد على أهمية دور الإعلام ووسائل التعبئة المختلفة في مواجهة خطاب التمييز والدفاع عن قيم الحرية والكرامة.