الرئيسية آخر الأخبار تونس في المركز 42 عالميا في أحدث تصنيف للأمن السيبراني

تونس في المركز 42 عالميا في أحدث تصنيف للأمن السيبراني

0
7
blank

حققت تونس 79.17 نقطة من أصل 100 في أحدث تحديث لمؤشر الأمن السيبراني الوطني الصادر عن أكاديمية الحوكمة الإلكترونية الإستونية، لتحتل المركز 42 عالميا،متقدمة عن المغرب – المرتبة 43 – والجزائر المرتبة 105 وليبيا المرتبة 150في ترتيب شمل 155 دولة وإقليما.

وتضع هذه النتيجة تونس ضمن الدول التي تمتلك مستوى متقدما نسبيا من الجاهزية للتعامل مع المخاطر والتهديدات السيبرانية، كما تكشف عن تحسن واضح في موقعها مقارنة بالسنوات السابقة. ووفق بيانات الأكاديمية، يعود آخر تحديث لبيانات تونس إلى 31 ديسمبر 2025.

ويبرز التقرير نقاط قوة مهمة في المنظومة التونسية، خصوصا على مستوى سياسة الأمن السيبراني، حيث حققت تونس العلامة الكاملة بنسبة 100 بالمائة. ويربط التقرير ذلك، من بين أمور أخرى، بصدور المرسوم عدد 17 لسنة 2023 المتعلق بالأمن السيبراني، الذي وضع إطارا قانونيا ومؤسساتيا جديدا للأمن السيبراني في تونس وأسند مسؤوليات واضحة في هذا المجال.

كما حصلت تونس على العلامة الكاملة في مجال أمن البنية التحتية المعلوماتية الحيوية، وكذلك في مجال تمكين الخدمات الرقمية وحماية المعطيات الشخصية، في حين بلغت نسبة استيفائها لمؤشرات مكافحة الجرائم السيبرانية 88 بالمائة، و79 بالمائة في مجال الاستجابة للحوادث السيبرانية.

لكن التقرير يكشف في المقابل عن نقاط ضعف لا تزال قائمة. فقد سجلت تونس 33 بالمائة فقط في مجال إدارة الأزمات السيبرانية، و33 بالمائة في مجال الدفاع السيبراني العسكري، مقابل 60 بالمائة في التعليم والتكوين و75 بالمائة في تحليل التهديدات السيبرانية والتوعية بها.

وعلى المستوى المغاربي، جاءت المغرب في المركز 43 عالميا بـ79.17 نقطة، أي مباشرة خلف تونس بنقطة ترتيب واحدة، مع حصول البلدين على الرصيد نفسه. ويظهر التصنيف أن المغرب سجل أداء قويا خصوصا في حماية البنية التحتية المعلوماتية الحيوية والبحث والتطوير، بينما حققت تونس بدورها العلامة الكاملة في سياسة الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية المعلوماتية الحيوية.

أما عالميا، فتتصدر القائمة ألبانيا بـ98.33 نقطة، تليها كندا بـ96.67 نقطة، ثم فنلندا بـ95.83 نقطة، بينما جاءت التشيك في المركز 13 بـ89.17 نقطة، وألمانيا في المركز 25 بـ85 نقطة، والولايات المتحدة ضمن المراكز الثلاثين الأولى بـ84.17 نقطة.

ويعتمد مؤشر الأمن السيبراني الوطني على مجموعة واسعة من المؤشرات التي تقيس قدرة الدول على الوقاية من الهجمات السيبرانية والتعامل معها، وتشمل السياسة الوطنية، حماية البنية التحتية الحيوية، أمن الخدمات الرقمية، حماية المعطيات الشخصية، تحليل التهديدات، الاستجابة للحوادث، مكافحة الجرائم الإلكترونية وإدارة الأزمات السيبرانية.

وبالنسبة إلى تونس، فإن احتلال المركز 42 عالميا بـ79.17 نقطة يعكس تقدما مهما في بناء الإطار القانوني والمؤسساتي للأمن السيبراني، لكنه يكشف في الوقت نفسه أن التحدي المقبل لا يتعلق فقط بوضع القوانين والهياكل، بل بقدرة الدولة على تحويل هذه الأطر إلى قدرات فعلية للتعامل مع الهجمات والأزمات السيبرانية، وتأمين القطاعات الحيوية وتعزيز الدفاع الرقمي الوطني.

blank