الرئيسيةآخر الأخبارخاص- مئات الملايين وقروض ضخمة وتحقيقات أوروبية.. عودة قوية لملف عادل بن...

خاص- مئات الملايين وقروض ضخمة وتحقيقات أوروبية.. عودة قوية لملف عادل بن رمضان

عاد رجل الأعمال التونسي عادل بن رمضان إلى واجهة الإعلام الإيطالي من جديد، بعد أن نشر موقع «مسرح الطبيعة»، المتخصص في قطاع زيت الزيتون، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، مقالاً مطولاً للصحفي ألبرتو غريمللي خصصه لتطورات قضية بيوليفا والشركات المرتبطة بها.

المقال الإيطالي أعاد التذكير بالمسار المالي والقضائي الذي عرفته المجموعة خلال الفترة الأخيرة، وتحدث عن عجز مالي يتجاوز 200 مليون يورو، كما أشار إلى امتدادات للملف في إيطاليا وإسبانيا.

ويأتي هذا التطور بعد أكثر من سنة على بداية تناول القضية في الصحافة الإيطالية، وفي وقت أصبحت فيه وضعية شركات المجموعة محل إجراءات قضائية في تونس.

في تونس، كان القضاء قد وضع الشركات المرتبطة بعادل بن رمضان تحت المراقبة القضائية، قبل أن تتطور الإجراءات إلى تعيين متصرف قضائي تولى إدارة عدد من الشركات، من بينها بيوليفا، في إطار المحافظة على المؤسسات ومتابعة وضعيتها المالية.

وتكشف معطيات مالية متعلقة ببنك الإسكان عن حجم كبير من التمويلات المرتبطة بالمجموعة، إذ بلغ تعرض البنك نحو 450.757 مليون دينار، قبل أن تتدهور وضعية هذه الديون ويتم تصنيفها ضمن الديون المشكوك في استخلاصها.

وهذا الملف البنكي يمثل أحد أبرز جوانب الأزمة التي عصفت بالمجموعة، بالنظر إلى قيمة التمويلات والالتزامات المرتبطة بها.

في المقابل، لا توجد، وفق المعطيات المتاحة، أحكام جزائية نهائية تقضي بإدانة عادل بن رمضان أو سجنه في تونس، وهو ما يفرض التمييز بين الإجراءات القضائية الجارية وبين الأحكام النهائية.

من تونس إلى إسبانيا

القضية لم تبق داخل تونس.

فخلال ديسمبر 2025، تناولت منصة إعلامية إسبانية الملف، وربطته بتجارة زيت الزيتون بين تونس وإسبانيا وبمعطيات تتعلق بأزمة بيوليفا والتعاملات التجارية المرتبطة بها.

كما وصل الملف إلى البرلمان الأوروبي في أكتوبر 2025، من خلال سؤال رسمي وجه إلى المفوضية الأوروبية بشأن التقارير المتعلقة بأزمة الشركة وتأثيراتها المحتملة على سوق زيت الزيتون الأوروبية.

وورد في السؤال البرلماني الحديث عن ديون تتجاوز 170 مليون يورو، وهي أرقام تختلف عن تلك التي ظهرت لاحقاً في مصادر أخرى، بما في ذلك التقرير الإيطالي المنشور اليوم.

وهذا الاختلاف في الأرقام يعود إلى اختلاف طريقة احتساب الديون والالتزامات والخسائر، وهو ما يجعل الأرقام النهائية مرتبطة بما ستثبته الوثائق والملفات القضائية.

بورغيس تنفي مسؤوليتها

ويرتبط اسم مجموعة بورغيس الإسبانية بقوة بهذا الملف، بحكم العلاقة التجارية السابقة مع النشاط التونسي.

لكن المجموعة الإسبانية أكدت أنها باعت نشاطها في تونس سنة 2019، ونفت أن تكون لها حالياً علاقة ملكية أو سيطرة على بيوليفا، كما نفت أن تكون طرفاً في الإجراءات القضائية المرتبطة بالشركة.

ويكتسي هذا التوضيح أهمية في متابعة الملف، خصوصاً أن بعض التقارير الإعلامية جمعت بين اسم بورغيس وأزمة بيوليفا، في حين تؤكد المجموعة الإسبانية أن علاقتها بالنشاط التونسي انتهت قبل سنوات.

التقرير الإيطالي الجديد

التقرير المنشور اليوم في إيطاليا يذهب أبعد من المعطيات السابقة، إذ يتحدث عن تحرك قضائي في جنوة وعن تحقيق ذي امتدادات أوروبية، ويذكر اسم المدعي العام أندريا رينالي.

كما يتناول مغادرة بن رمضان تونس والملفات القضائية التي ارتبط اسمه بها، إلى جانب حديث عن نشاطات تجارية خارج البلاد.

غير أن عدداً من هذه المعطيات ورد في صيغة روايات أو اتهامات ضمن المقال الإيطالي، ولذلك لا يمكن تقديمها كوقائع قضائية نهائية قبل صدور الوثائق أو القرارات الرسمية التي تثبتها.

ويعيد التقرير أيضاً التذكير بالأزمة التي عرفتها بيوليفا وبالانعكاسات التي طالت عدداً من المتعاملين في قطاع زيت الزيتون، سواء في تونس أو في الأسواق الأوروبية.

أزمة تجاوزت الشركة

اليوم، لم تعد قضية بيوليفا مرتبطة فقط بمصير شركة واحدة.

فالملف أصبح يضم قروضاً بنكية ضخمة في تونس، وإجراءات قضائية، وشبكة من العلاقات التجارية مع أوروبا، وتقارير صحفية إيطالية وإسبانية، فضلاً عن وصول القضية إلى البرلمان الأوروبي.

أما الوضعية الحالية للشركات، فتظل مرتبطة بالمسار القضائي والإجراءات المتخذة في تونس، في انتظار ما ستكشفه عمليات التدقيق والتصرف القضائي وما قد ينتج عنها من قرارات جديدة.

وبين الأرقام المتداولة في تونس وأوروبا، يبقى الرقم الأكثر ثباتاً في الملف التونسي هو تعرض بنك الإسكان بأكثر من 450 مليون دينار للمجموعة، في حين تتحدث التقارير الأوروبية عن التزامات تجاوزت 170 مليون يورو، بينما رفع التقرير الإيطالي الجديد السقف إلى أكثر من 200 مليون يورو.

وفي انتظار اكتمال المسارات القضائية في تونس وإيطاليا، يستمر ملف بيوليفا في التحرك بين ضفتي المتوسط، بعدما تحول من أزمة مالية داخل مجموعة تونسية إلى قضية تحظى باهتمام متزايد في قطاع زيت الزيتون الأوروبي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى