شهدت السواحل الجنوبية لإيطاليا ليلة عصيبة تزامنت مع احتفالات عيد « الفراغوستو » (، حيث تحولت الأجواء الاحتفالية إلى كابوس أمني أثار صدمة واسعة في البلاد وتصدر العناوين الرئيسية لكبرى وسائل الإعلام الإيطالية مثل « راي نيوز » و »لاغازات ميزو جورنو ».
ولم تكن الحادثة معزولة، بل تزامنت مع واقعة أخرى مشابهة في نفس الليلة وعلى نفس الشريط الساحلي، مما دفع الإعلام للحديث عن « انفلات أمني » يهدد المنتجعات السياحية.
التفاصيل الكاملة للحادثتين المتزامنتين:
1. حادثة ميتابونتو: اعتداء شاب تونسي على قاصر
- تعرضت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً للاعتداء الجنسي بالقرب من الواجهة البحرية لمنطقة « ميتابونتو دي برنالدا » (ماتيرا).
- ووقع الحادث بعد منتصف الليل على مقعد معزول تواريه الأشجار. والصدمة أن المتهم هو شاب تونسي (18 عاماً) من معارف الضحية، وكان قد قضى معها ومع أصدقاء آخرين الأمسية على الشاطئ.
- و تدخلت قوات الكارابينيري فور تلقي اتصال على الرقم (112). وتم نقل الفتاة في حالة صدمة إلى مستشفى « جوفاني باولو الثاني » في بوليكورو.
- أوقفت الشرطة الشاب بعد ساعات، وتم إيداعه السجن بعد مصادرة ملابسه وهاتفه المحمول، والعثور على « آثار وأدلة مادية قطعية » تربطه بالجريمة.
2. حادثة بوليكورو المتزامنة: اعتداء آخر على الشاطئ
- بالتزامن مع حادثة ميتابونتو وفي نفس الليلة، شهد شاطئ مدينة « بوليكورو » المجاورة اعتداءً آخر أثار رعب المصطافين.
- و ألقت قوات الأمن القبض على شاب آخر من أصول مغربية، بتهمة ملاحقة والاعتداء على فتاتين شابتين على الشاطئ مستغلاً جنح الظلام واكتظاظ الاحتفالات.
- النتيجة: تمكنت السلطات من السيطرة على المتهم سريعاً وتحويله إلى التحقيق، لينضم إلى قائمة الموقوفين في تلك الليلة الدامية.
أبعاد القضية في الشارع والسياسة الإيطالية:
اشتعال السجال حول الهجرة والأمن: ركزت وسائل الإعلام على الهوية القانونية للمتهمين؛ فرغم أن الشاب التونسي يمتلك إقامة قانونية ونظامية في إيطاليا، إلا أن أحزاب اليمين الإيطالي استغلت الحادثتين المزدوجتين لتجديد الهجوم على سياسات الهجرة، والمطالبة بتشديد العقوبات وترحيل الأجانب المتورطين في جرائم العنف.
تفعيل « الرمز الأحمر » : تولت النيابة العامة لمدينة « ساسي » التحقيق في الحادثتين تحت بند « الاعتداء الجنسي المشدد » (نظراً لكون الضحايا قاصرات)، وتم تفعيل بروتوكول الطوارئ القضائي الصارم لتسريع المحاكمة وحماية الضحايا.



