الرئيسية آخر الأخبار المغاربة في الصدارة والجزائريون ثانياً.. أين حلّ التوانسة في جرائم العنف بألمانيا؟

المغاربة في الصدارة والجزائريون ثانياً.. أين حلّ التوانسة في جرائم العنف بألمانيا؟

0
1
blank

أثارت أرقام حديثة حول الجريمة العنيفة في ألمانيا جدلا بشأن معدلات الاشتباه الجنائي بحسب الجنسية، بعدما أظهرت بيانات نقلتها وسائل إعلام ألمانية أن معدل الاشتباه في جرائم العنف بين المواطنين المغاربة يبلغ نحو ثمانية أضعاف المعدل المسجل لدى الألمان.

ووفق ما أوردته صحيفة «دي فيلت» ونقلته عنها مجلة «دي فيلت فوخه»، استنادا إلى رد للحكومة الألمانية على سؤال برلماني تقدم به النائب عن حزب البديل من أجل ألمانيا مارتن هيس، بلغ معدل المشتبه فيهم بارتكاب جرائم عنف بين المغاربة 1.319.3 مشتبها لكل 100 ألف نسمة، مقابل 158 مشتبها لكل 100 ألف نسمة بين الألمان.

وتشير البيانات إلى وجود تفاوت أكبر لدى بعض الجنسيات المغاربية الأخرى، إذ أحصت الشرطة الجنائية الاتحادية الألمانية نحو 5,023 مشتبها جزائريا و2,096 مشتبها تونسيا ضمن قضايا الجرائم العنيفة.

كما أظهرت بيانات الشرطة الألمانية أن 85.012 مشتبها غير ألماني تم تسجيلهم في قضايا الجرائم العنيفة خلال سنة 2024، مقابل 112,335 مشتبها ألمانيا. وبلغ العدد الإجمالي للمشتبه فيهم في هذا النوع من الجرائم 197.347 شخصا.

وتبدو الفوارق أكثر حدة بين الفئات العمرية الشابة، بحسب تحليل خاص للجريمة في الشوارع خلال عام 2024، إذ كان معدل الاشتباه بين المراهقين الجزائريين أعلى بنحو 56 مرة من معدل نظرائهم الألمان، فيما بلغ الفارق لدى المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما نحو 19 مرة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تسجل فيه ألمانيا مستويات مرتفعة من الجرائم العنيفة؛ فقد أحصت الشرطة الألمانية 217.277 جريمة عنف خلال عام 2024، بزيادة 1.5 بالمائة مقارنة بعام 2023، بينما ارتفع عدد المشتبه فيهم في هذه الجرائم بنسبة 3.5 بالمائة إلى 197.347 شخصا.

وتتطلب هذه الأرقام قراءة دقيقة، إذ إن إحصاءات الشرطة الألمانية تتعلق بـالمشتبه فيهم وليس المدانين قضائيا، كما أن المقارنة بين الجنسيات لا تعني في حد ذاتها أن الجنسية هي سبب ارتفاع معدل الجريمة. ويشير المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية إلى ضرورة مراعاة عوامل متعددة عند تفسير إحصاءات الجريمة، بينها التركيبة العمرية والجندرية والسكن والوضع الاجتماعي.

وقد استخدم النائب مارتن هيس هذه المعطيات للتحذير من تداعيات الهجرة غير النظامية، وربطها أيضا بالتطورات الأخيرة المتعلقة بالهجرة عبر الحدود الإسبانية نحو سبتة، محذرا من إمكانية انتقال بعض المهاجرين لاحقا إلى دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا.