الرئيسيةآخر الأخبارشركة «أو إم في» النمساوية تفتح مرحلة جديدة في جنوب تونس: إمتيازان...

شركة «أو إم في» النمساوية تفتح مرحلة جديدة في جنوب تونس: إمتيازان جديدان ومنشآت نوارة في قلب الخطة

بعد أكثر من خمسة عقود من العمل في تونس، لا تبدو مجموعة الطاقة النمساوية أومف بصدد الاكتفاء بالحفاظ على حضورها الحالي، بل تتجه إلى توسيع نشاطها في مجال الاستكشاف والإنتاج، مستندة إلى اكتشافات جديدة وامتيازات حصلت عليها خلال العامين الماضيين.

وكانت أومف قد جددت، خلال لقاء مع وزير الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري يوم 29 سبتمبر، استعدادها لمواصلة تطوير نشاطها واستثماراتها في تونس، مع بحث فرص جديدة في مجالي الاستكشاف والإنتاج.

غير أن الوثائق الرسمية للشركة تكشف تفاصيل إضافية تتجاوز ما ورد في البلاغ المتعلق باللقاء.

ففي تقريرها السنوي لسنة 2025، أعلنت أومف أن اكتشافات استكشافية حديثة، من بينها بئر عزيزة-1 في امتياز جنيّن الجنوب، وآبار أنبار-1 وسابح-1 ووصال-1 في امتياز برج الخضراء، أفضت إلى إسناد امتيازين جديدين هما عزيزة وسابح.

وتقول الشركة إن تطوير الامتيازين الجديدين سيتم بالاعتماد على منشآت المعالجة السطحية التابعة لمشروع نوارة، بما يعني ربط الاكتشافات الجديدة بالبنية التحتية القائمة بدلاً من إنشاء منظومة معالجة مستقلة.

وتبلغ مساحة امتياز عزيزة 16 كيلومتراً مربعاً، وتملك أومف فيه 50 بالمائة مقابل 50 بالمائة للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، فيما يمتد الامتياز إلى سنة 2040.

أما امتياز سابح، فتبلغ مساحته 508 كيلومترات مربعة، وتملك أومف فيه 28 بالمائة إلى جانب المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وشركاء آخرين، ويمتد إلى سنة 2055.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية بالنظر إلى نتائج أعمال الحفر. فالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية توثق نتائج بئر عزيزة-1 الذي حفرته أومف سنة 2024، حيث أظهرت الاختبارات وجود غاز ومكثفات، وسجل أحد الاختبارات تدفقاً بلغ 13.3 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.

إنتاج تونس يتراجع.. والاستثمار يتوسع

وفي الوقت الذي تتحدث فيه أومف عن فرص جديدة للنمو، تكشف أرقامها المالية عن تراجع إنتاجها في تونس خلال 2025.

فقد بلغ الإنتاج نحو مليوني برميل مكافئ نفطي، مقابل 2.5 مليون برميل مكافئ سنة 2024، من بينها 7.9 مليار قدم مكعب من الغاز و700 ألف برميل من النفط والسوائل.

وتبدو الاكتشافات الجديدة، وفق استراتيجية الشركة المعلنة، جزءاً من محاولة توسيع قاعدة إنتاجها في جنوب تونس والاستفادة من منشآت نوارة القائمة.

أكثر من 30 مليون يورو للخزينة والجهات التونسية

وتكشف وثائق أومف المالية أيضاً أن المجموعة دفعت خلال سنة 2025 ما مجموعه 30.953 مليون يورو إلى الدولة والجهات التونسية في شكل ضرائب وإتاوات ورسوم.

وتوزعت هذه المدفوعات بين 17.782 مليون يورو من الضرائب، و13.037 مليون يورو من الإتاوات، ونحو 134 ألف يورو من الرسوم.

كما تظهر الوثائق أن المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تلقت 6.498 مليون يورو من الإتاوات، بما في ذلك مدفوعات عينية مرتبطة بإنتاج النفط.

وتحتفظ أومف حالياً بحصة 50 بالمائة في امتياز نوارة، إلى جانب المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، وهو الامتياز الذي يمثل محوراً أساسياً في خطتها الجديدة لتطوير الاكتشافات المحيطة به.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى