على إثر ما وصفه بحملات «التشكيك والهرسلة» التي طالت عدداً من أعضاء هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي خلال الأيام الأخيرة، خرج المحامي لدى التعقيب عماد القريشي لتوضيح طبيعة المهام التي قال إنه يتولاها لفائدة موسي والحزب، مؤكداً تمسكه بمواصلة القيام بها «دون الخضوع لأي نوع من أنواع الضغوطات أو الهرسلة».
وقال القريشي، في بيان للرأي العام، إن عبير موسي، رغم وجودها في السجن بموجب أحكام قضائية قال إنها باتة وسالبة للحرية لمدة 12 سنة، تظل «مواطنة تونسية كاملة الحقوق والواجبات»، مشيراً إلى أنه لا يوجد، وفق تأكيده، حكم قضائي يقضي بحرمانها من حقوقها المدنية والسياسية أو من ممارسة أي نشاط.
وأضاف أن السجين، بحسب قراءته للقانون، يحتفظ بحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويمكنه ممارستها بواسطة وكيل يختاره، سواء من خلال وكالة عامة أو وكالة خاصة.
وفي هذا السياق، اتهم القريشي الجهات القضائية منذ إيقاف عبير موسي سنة 2023 برفض تمكينها من إدخال عدلي إشهاد إلى السجن لتلقي توكيل يمكنها، وفق قوله، من إدارة شؤونها الخاصة والقانونية والإدارية والمالية والسياسية والحزبية.
واعتبر أن هذا الرفض تسبب، بحسب تعبيره، في «الإضرار بها وبعائلتها وعرقلة ممارستها لمواطنتها»، مؤكداً أن ذلك دفعه إلى اعتماد آلية الوكالة القانونية للمحامي للقيام بالأعمال والإجراءات الكفيلة بضمان حقوق منوبته.
من الترشح للرئاسة إلى رئاسة الحزب
وأشار القريشي إلى أن عبير موسي كلفته سنة 2024 بتقديم ملف ترشحها للانتخابات الرئاسية، موضحاً أنه قام بالمهمة بموجب إعلام نيابة قدم إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وأنه تسلم وصل الترشح عدد 04 المؤرخ في 3 أوت 2024.
وأضاف أن المحكمة الإدارية أقرت، وفق ما جاء في بيانه، سلامة الإجراء المتعلق بإيداع ملف ترشح موسي، وذلك بعد قرار هيئة الانتخابات حجب اسمها من قائمة المترشحين وتعويضه باسمه، معتبراً أن ذلك تم «في مخالفة واضحة للقانون».
وفي تطور آخر، كشف القريشي أنه تلقى خلال شهر جوان 2026 تكليفاً من عبير موسي للقيام بكافة الأعمال والإجراءات التي تضمن ممارسة حقوقها وصلاحياتها المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب الدستوري الحر بصفتها رئيسة للحزب.
كما قال إنه كُلّف بنيابة الحزب والدفاع عن مصالحه أمام الجهات القضائية والإدارية.
وأوضح أنه وجّه إلى الإدارة المركزية للحزب وأعضاء الديوان السياسي، باعتبارهم الهيكل التسييري المركزي، مكتوباً تحت عنوان «إعلام بتكليف»، أرفقه بإعلام نيابة عن عبير موسي وعن الحزب، مقابل وصل تسلّم.
وأكد أنه لم يتلق، وفق روايته، أي اعتراض أو تحفظ من الأشخاص الذين وُجّهت إليهم هذه المراسلات، ومن بينهم المحامي كريم كريفة وسميرة السايحي، وهما من بين القائمين بالقضية المتعلقة بإيقاف أشغال المؤتمر.
وقال القريشي إنه لقي، بعد ذلك، «ترحيباً» من مختلف الهياكل الوطنية والجهوية والمحلية للحزب، وإنه واصل أداء المهام الموكولة إليه «في احترام كامل لموجبات مهنة المحاماة».
وأضاف أنه تقدم، بناء على ذلك، بمطلب ترشح عبير موسي لرئاسة الحزب، مشيراً إلى أن المطلب حظي بالقبول من الديوان السياسي، قبل نشر القرار للعموم.
القريشي: لن أخضع للضغوط
وفي ختام بيانه، أعلن المحامي عماد القريشي إدانته لما وصفه بـ«كل أنواع التشكيك» في نزاهته المهنية وأمانته في أداء مهامه وحرصه على المحافظة على حقوق منوبته.
كما حذر مما وصفها بـ«محاولات الاستقواء بالمقربين من السلطة» بهدف عرقلة ممارسة مهامه المهنية، مؤكداً تمسكه باستقلالية وحرية المحامي في أداء واجبه.
ورفض القريشي، في السياق ذاته، «الزج به كمحامٍ بصدد ممارسة مهنته بكل حرفية وحياد في تصفية الحسابات السياسية ومحاولات الانتقام والإقصاء» التي قال إنها تستهدف منوبته.
وأكد في ختام بيانه أنه سيواصل تنفيذ المهام الموكولة إليه، قائلاً إنه لن يخضع «لأي نوع من أنواع الضغوطات أو الهرسلة».
