فتحت اليوم الأربعاء أبواب الترشح أمام أصحاب المشاريع الشباب في ولايتي قفصة وقبلي للانتفاع ببرنامج جديد يراهن على تحويل أفكار ومشاريع محلية إلى أنشطة اقتصادية أكثر ارتباطا بمبادئ الاقتصاد الأخضر.
ويستهدف البرنامج، المنجز في إطار البرنامج الدنماركي العربي للشراكة «تمكين وإدماج الشباب»، الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، ممن لديهم مشاريع قائمة أو أفكار لمشاريع جديدة ويرغبون في إدماج الممارسات والحلول البيئية ضمن نشاطهم الاقتصادي.
ويتمثل أحد محاور البرنامج الأساسية في تدريب المنتفعين على إعداد مخطط أعمال أخضر، بما يساعد أصحاب المشاريع على إعادة صياغة نماذج أعمالهم بما يأخذ بعين الاعتبار ترشيد استهلاك الموارد، والحد من الأثر البيئي، وإيجاد فرص اقتصادية قابلة للاستمرار.
ولا يتوقف الدعم عند مرحلة التدريب، إذ يتضمن البرنامج أيضا مرافقة فنية لفائدة أصحاب المشاريع، إلى جانب إمكانية النفاذ إلى آليات للتمويل في شكل قروض صغرى تساعد على تحويل المشاريع المؤهلة من أفكار أو أنشطة محدودة إلى مشاريع أكثر قدرة على النمو.
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجه أوسع للشراكة الدنماركية العربية التي تشمل تونس ضمن برامجها للفترة 2022-2027، مع تركيز خاص على تشغيل الشباب وريادة الأعمال، فيما يشكل الاقتصاد الأخضر أحد مساراتها لدعم المؤسسات والمشاريع الصغرى والمتوسطة.
وتتولى مؤسسة دعم، التي تأسست سنة 2021 كمؤسسة غير ربحية لدعم أصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الناشئة، العمل على مرافقة أصحاب المشاريع وتعزيز قدرتهم على الاستمرار والتوسع. وتضع المؤسسة ضمن أهدافها دعم الاقتصاد الوطني، والمساهمة في خلق مواطن الشغل، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي إيجابي.
ويأتي التركيز على قفصة وقبلي في سياق الحاجة إلى توسيع فرص المبادرة الاقتصادية خارج المناطق الساحلية، وربط ريادة الأعمال المحلية بقطاعات جديدة يمكن أن تستفيد من التحول نحو اقتصاد أقل استهلاكا للموارد وأكثر اعتمادا على الحلول المستدامة.
وتشير تجارب سابقة ضمن برامج الشراكة الدنماركية في تونس إلى أن الدعم لا يقتصر على التمويل، بل يشمل أيضا التدريب والمرافقة وبناء القدرات ومساعدة أصحاب المشاريع على تطوير نماذج اقتصادية قابلة للاستمرار.
