الرئيسيةآخر الأخبارغدا أمام المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل.. ملف جامعة المناجم يفجّر الخلافات

غدا أمام المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل.. ملف جامعة المناجم يفجّر الخلافات

وليد عباسي وزياد السويدي في قلب المواجهة.. تقرير داخلي يتحدث عن إخلالات إجرائية ويطعن في سلامة قرار إيقافهما عن النشاط النقابي

ينتظر أن يكون ملف جامعة المناجم محور اجتماع المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، غدا الخميس 5 نوفمبر، في ظل تواصل الجدل بشأن قرار إيقاف عضوين من مكتب الجامعة عن النشاط النقابي، وما يرافقه من حديث عن إمكانية اتخاذ عقوبات إضافية قد تحرمهما من الترشح للمؤتمر القادم للجامعة.

وحسب ما أورده النقابي سفيان الأسود، فإن الملف مرشح لمزيد من التجاذبات داخل المنظمة الشغيلة، خاصة بعد بروز اعتراضات على الإجراءات التي رافقت قرار الإيقاف، وسط تساؤلات بشأن الجهات التي تدفع نحو التصعيد في هذه القضية.

وتعود أطوار الملف إلى قرار اتخذه قسم النظام الداخلي بإيقاف وليد عباسي وزياد السويدي عن النشاط النقابي، على خلفية تدوينات نشراها على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» وتعلقت بالإضراب الذي شهدته المناجم في بداية سبتمبر الماضي.

غير أن القضية لم تتوقف عند حدود الإيقاف، إذ تشير المعطيات التي نشرها الأسود إلى وجود توجه لدى بعض الأطراف نحو الدفع باتجاه إقرار عقوبات أشد، من بينها حرمان العضوين من الترشح للمؤتمر القادم لجامعة المناجم.

تقرير نقابي يشكك في سلامة الإجراءات

في المقابل، لم يمر قرار الإيقاف دون اعتراض من داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل. فقد أفاد سفيان الأسود بأن عضوين من لجنة النظام الوطنية رفعا تقريرا إلى الأمين العام صلاح الدين السالمي وإلى المسؤول عن قسم النظام الداخلي، أشارا فيه إلى وجود إخلالات في معالجة الملف وعدم احترام الإجراءات، بما يثير، وفق ما ورد في التقرير، مسألة قانونية قرار الإيقاف وسلامته.

ويضع هذا التطور القيادة النقابية أمام اختبار جديد يتعلق بكيفية التعامل مع الخلافات الداخلية، ومدى الالتزام بالإجراءات التأديبية المعتمدة داخل المنظمة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأعضاء يتحملون مسؤوليات نقابية.

هل يتجه الملف إلى التسوية أم إلى مزيد من العقوبات؟

وتتجه الأنظار إلى اجتماع المكتب التنفيذي الوطني، الذي ينتظر أن تتضح على ضوئه ملامح المرحلة المقبلة في ملف جامعة المناجم، وما إذا كانت القيادة ستتجه إلى مراجعة قرار الإيقاف في ضوء الاعتراضات الإجرائية المثارة، أم ستواصل المسار التأديبي بما قد يفضي إلى عقوبات إضافية.

وإلى حين صدور موقف رسمي عن قيادة الاتحاد، تبقى مسألة وجود إخلالات إجرائية وما قد يترتب عنها من آثار محل نظر، كما لا تزال فرضية حرمان العضوين من الترشح للمؤتمر القادم مرتبطة بما ستقرره الهياكل المعنية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المداولات، يطرح الملف سؤالا أساسيا داخل المركزية النقابية: هل يتعلق الأمر بتطبيق الإجراءات التأديبية على خلفية خلاف بشأن إضراب المناجم، أم أن الخلاف مرشح للتحول إلى مواجهة داخلية أوسع؟ الإجابة ستتضح مع القرارات التي ستصدر عن القيادة النقابية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى