الرئيسية آخر الأخبار غرفة المستلزمات الطبية تحذر من دخول أكثر من 600 شركة مرحلة « القوة...

غرفة المستلزمات الطبية تحذر من دخول أكثر من 600 شركة مرحلة « القوة القاهرة »

0
3
blank

حذّر رئيس الغرفة النقابية الوطنية للمستلزمات الطبية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، اليوم، من أزمة مالية وصفها بـ »غير المسبوقة » تهدد استمرارية نشاط شركات القطاع، نتيجة تراكم مستحقاتها المالية لدى وزارة الصحة، وبدرجة أقل لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام).

وأوضح، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم، أن تأخر صرف هذه المستحقات لسنوات أدى إلى إنهاك المؤسسات وفقدانها القدرة على مواصلة نشاطها بصورة طبيعية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الشركات اضطر منذ شهر جانفي الماضي إلى تعليق تزويد المؤسسات الصحية بالمستلزمات الطبية والتركيز على استخلاص مستحقاته المالية.

وأضاف أن مؤسسات أخرى أصبحت تواجه صعوبات في صرف أجور العاملين والوفاء بالتزاماتها البنكية، في ظل محدودية التسهيلات المالية التي لا تتجاوز آجالها 365 يوماً.

وأكد أن الأزمة انعكست مباشرة على عمليات التوريد، باعتبار أن أغلب المستلزمات الطبية يتم استيرادها من الخارج، لافتاً إلى أن عدداً من المزوّدين الأجانب بدأوا يفقدون الثقة في السوق التونسية بسبب تأخر خلاص مستحقاتهم، وهو ما قد يدفعهم إلى اشتراط الدفع المسبق أو فتح اعتمادات مستندية قبل شحن البضائع.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن القطاع يشهد أيضاً تراجعاً في مخزون المستلزمات الطبية وقطع الغيار، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يهدد خدمات صيانة التجهيزات الطبية بالمستشفيات، وينعكس سلباً على استمرارية الخدمات الصحية، خاصة وأن بعض المستلزمات المتخصصة لا توفرها سوى شركات محددة.

وبيّن أن الغرفة واصلت خلال الفترة الماضية عقد اجتماعات وإجراء اتصالات مع وزارة الصحة، إلا أنها لم تفض، وفق قوله، إلى حلول عملية تضع حداً للأزمة.

من جانبه، أكد نائب رئيس الغرفة أن القطاع سيجد نفسه في حالة « القوة القاهرة » إذا لم تتم تسوية مستحقات أكثر من 600 شركة قبل 31 أوت 2026، مشدداً على أن مؤسسات القطاع لا ترغب في التوقف عن تقديم خدماتها، لكنها أصبحت عاجزة عن مواصلة نشاطها في ظل تواصل تأخر الخلاص، لاسيما بعد الصعوبات التي شهدتها منظومة التوريد العالمية عقب جائحة كوفيد-19.

ودعت الغرفة النقابية الوطنية للمستلزمات الطبية إلى الإسراع بتسوية المستحقات المالية المتخلدة لفائدة الشركات، محذرة من أن استمرار الأزمة قد تكون له تداعيات مباشرة على تزويد المؤسسات الصحية بالمستلزمات الطبية وصيانة التجهيزات الحيوية.