الرئيسية آخر الأخبار فاطمة المسدي توجه رسالة نارية للمنصف المرزوقي

فاطمة المسدي توجه رسالة نارية للمنصف المرزوقي

0
993
blank

وجهت النائب في البرلمان فاطمة المسدي رسالة سياسية شديدة اللهجة إلى الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، انتقدت فيها تصريحاته الأخيرة المتعلقة بأحداث سياسية سابقة من بينها اقتحام البرلمان ومحاولات التحرك نحو قصر قرطاج.

وقالت المسدي، في تدوينة أو تصريح سياسي، إن المرزوقي يُعدّ من “أبرز الوجوه المرتبطة بمرحلة التسفير إلى بؤر التوتر”، في إشارة إلى مغادرة عدد من الشباب التونسي نحو مناطق نزاع خلال سنوات سابقة، معتبرة أن تلك المرحلة كانت “ثقيلة على البلاد” على حد تعبيرها.

وأضافت النائبة أن تلك الفترة ما تزال تثير جدلًا سياسيًا واسعًا في تونس، مشيرة إلى وجود ملفات تحقيق ونقاش عام حول المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بها، دون تقديم معطيات قضائية جديدة.

كما طرحت المسدي جملة من التساؤلات السياسية حول المسؤوليات في تلك المرحلة، داعية إلى توضيح ما حدث خلال السنوات التي شهدت تصاعدًا في ظاهرة السفر نحو مناطق التوتر، وفق قولها.

وكان المرزوقي، أكد في كلمة توجه بها مساء الثلاثاء إلى الشعب التونسي، أن ما تعيشه البلاد « غير مسبوق »، لكن الخروج من الوضع الراهن لا يزال ممكناً، مشيراً إلى وجود « ثلاثة سيناريوهات لا غير ». وأوضح المرزوقي أن السيناريو الأول يتمثل في « سيناريو 2029″، أي بقاء « المنقلب » في السلطة حتى موعد انتهاء ولايته الانتخابية، مع إمكانية استمراره بعد ذلك التاريخ. أما السيناريو الثاني فهو « بن علي 2″، أي انقلاب على « المنقلب »، على غرار ما حدث عام 1987 عندما انقلب زين العابدين بن علي على الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، بما يفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس. فيما يتمثل السيناريو الثالث في « البوعزيزي 2″، أي عودة الثورة.

ولفت إلى أنه لا توجد سيناريوهات أخرى، رغم إمكانية حدوث مفاجآت، مبيناً أنه في ما يتعلق بالسيناريو الأول، فقد بدأ بعض المساندين للسلطة في التحضير له، في ظل غياب المعارضة، ولأن الرئيس الحالي « لن يتخلى بسهولة عن السلطة »، على حد تعبيره. وأضاف أن جهات أجنبية تراهن على بقاء النظام، وستدفع نحو هذا السيناريو طالما أن مصالحها محفوظة، وأن النظام « يقوم بكل الخدمات المطلوبة منه »، سواء تجاه بعض الدول العربية، مثل الإمارات والجزائر، بعد أن « دمر سعيد الثورة وقضى على الإسلام السياسي »، أو تجاه إيطاليا من خلال منع المهاجرين الأفارقة من الوصول إليها.

واعتبر المرزوقي أنّ ثمن بقاء الرئيس قيس سعيد في السلطة سيكون « مزيداً من تفكك الدولة، وانهيار المعنويات، وهجرة الكفاءات والمفكرين »، معتبراً أن ذلك من أبرز تبعات استمرار الوضع الحالي. وبين أنه في حال تحقق سيناريو « بن علي 2″، بسبب عدم قدرة الوضع على الاستمرار، فقد يصعد شخص مدني أو عسكري إلى السلطة، ويعد التونسيين بالحريات والديمقراطية، ويطلق سراح المعتقلين السياسيين. لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو لا يخلو من إشكاليات، لأن السؤال المطروح، وفق قوله، هو: « هل سيجري تغيير رأس النظام أم النظام ككل؟ »، أي هل ستكون هناك إزاحة للاستبداد أم إعادة إنتاج له؟.