الرئيسية آخر الأخبار لجنة المراقبة المالية باتحاد الشغل ترفض الإمضاء على التقارير المالية

لجنة المراقبة المالية باتحاد الشغل ترفض الإمضاء على التقارير المالية

0
1
blank

قررت الهيئة الوطنية للمراقبة المالية بالاتحاد العام التونسي للشغل عدم الإمضاء على التقارير المالية الخاصة بعدد من الهياكل النقابية، بسبب ما اعتبرته تجاوزاً وعدم التزام بمقتضيات المنشور المالي الصادر عن المركزية النقابية.

وبحسب المعطيات التي نشرها سفيان الأسود، فإن القرار يأتي في ظل صعوبات مالية متزايدة يعيشها الاتحاد العام التونسي للشغل، وتباين في طرق التصرف في الموارد المالية داخل عدد من الهياكل النقابية، وخاصة الاتحادات الجهوية والمحلية للشغل.

مداخيل الانخراطات تحت الضغط

وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في طريقة التصرف في معلوم توزيع واستخلاص الانخراطات النقابية، إذ تشير المعطيات إلى أن عدداً من الهياكل، وخاصة الاتحادات الجهوية، لجأت إلى استعمال هذه الموارد لتغطية نفقات التصرف اليومية، وذلك بعد تراجع أو توقف المركزية النقابية عن تمكينها من ميزانيات التصرف.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه نسق استخلاص الانخراطات تباطؤاً ملحوظاً، بالتزامن مع عزوف عدد من القطاعات عن الانخراط، وهو ما يزيد من الضغوط المالية التي تواجهها المنظمة النقابية.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات داخل الاتحاد بشأن قدرة الهياكل الجهوية والمحلية على مواصلة نشاطها وتغطية مصاريفها في ظل محدودية الموارد المالية.

تقليص مقرات الاتحادات المحلية

وفي مؤشر آخر على حدة الأزمة، تقرر، وفق المعطيات ذاتها، التخلي عن كراء عدد من مقرات الاتحادات المحلية للشغل بقرار من مصلحة الأكرية بالمركزية النقابية.

ويرتبط هذا القرار، وفق المصدر نفسه، بالصعوبات المالية التي تواجهها المنظمة، خاصة أن عدداً من الاتحادات المحلية لا يشهد نشاطاً منتظماً، فيما تبقى بعض مقراتها مغلقة في فترات طويلة.

ويعكس تقليص نفقات الأكرية توجهاً نحو مراجعة شبكة المقرات والهياكل التابعة للاتحاد، بهدف الحد من المصاريف في ظل تراجع الموارد.

الأزمة المالية تفتح ملف المصالحة

وفي خضم هذه التطورات، بدأت أصوات داخل الاتحاد العام التونسي للشغل تطالب بشكل متزايد بفتح ملف المصالحة الداخلية، واتخاذ قرار بإعادة النقابيين الذين سبق أن اتخذت المركزية النقابية السابقة قرارات بتجميد عضويتهم أو حرمانهم من الانخراط.

ويرى أصحاب هذا التوجه أن إنهاء حالة الانقسام الداخلي وإعادة عدد من النقابيين إلى المنظمة يمكن أن يساهم في إعادة ترتيب البيت النقابي وتجاوز الخلافات التي أثرت خلال السنوات الأخيرة على أداء عدد من الهياكل.

وتأتي هذه الدعوات في ظرف مالي وتنظيمي حساس بالنسبة إلى الاتحاد، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على الخلافات الداخلية، بل بدأت تنعكس أيضاً على طريقة تمويل الهياكل النقابية وعلى قدرتها على المحافظة على نشاطها ومقراتها.

ويبقى قرار الهيئة الوطنية للمراقبة المالية بعدم الإمضاء على التقارير المالية للهياكل المعنية مؤشراً جديداً على حجم الصعوبات التي تواجه المنظمة، وعلى الحاجة إلى إعادة ضبط التصرف المالي داخل مختلف مستوياتها التنظيمية.