أشادت تسع دول غربية بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية خلال اجتماعات المجموعة المصغّرة التي احتضنتها تونس يوم 20 أوت الجاري، معتبرة أن التفاهمات المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار الانتخابي تمثل خطوة مهمة نحو تنظيم انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات الليبية.
وأعربت الدول الموقعة على البيان عن تقديرها للمشاركين الليبيين، مشيدة بـ«التزامهم البنّاء واستعدادهم لرأب الصدع من أجل مصلحة ليبيا والشعب الليبي»، معربة عن تطلعها إلى التوقيع النهائي على الاتفاق.
كما دعت جميع الأطراف والجهات الفاعلة في ليبيا إلى دعم الاتفاق والعمل على تنفيذه، بما يساهم في الاستجابة لتطلعات الليبيين وإرساء مسار انتخابي شامل وشفاف.
وأكدت الدول التسع أن الاتفاق يشكل «مرحلة مهمة وموثوقة» على طريق إجراء انتخابات وطنية شاملة تتسم بالشفافية، إلى جانب الدفع نحو توحيد المؤسسات الليبية.
وشدد البيان على ضرورة البناء على التقدم الذي تحقق منذ الاجتماع الأول للمجموعة المصغرة في روما، ثم الاجتماعات اللاحقة التي انعقدت في تونس، باعتبار ذلك قاعدة لمواصلة التسوية وتعزيز الثقة بين الأطراف الليبية، والمضي قدماً نحو تحقيق الاستقرار والوحدة والازدهار في ليبيا.
كما جددت الدول الغربية دعمها للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ورئيستها هانا تيتيه، من أجل تسهيل عملية سياسية «يقودها الليبيون ويتحملون زمامها».
وأكدت في ختام بيانها التزامها بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، معتبرة أن نجاح المسار السياسي والانتخابي يتطلب استمرار التوافق بين مختلف الأطراف الليبية وتحويل التفاهمات التي تم التوصل إليها في تونس إلى خطوات عملية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون إلى الدفع نحو مسار سياسي ينهي حالة الانقسام المؤسساتي والسياسي في ليبيا، ويمهّد لتنظيم انتخابات وطنية طال انتظارها.
