الرئيسيةأخبار تونسمن النسيان في تونس إلى التكريم في أمريكا... عزّ الدين علية يعود...

من النسيان في تونس إلى التكريم في أمريكا… عزّ الدين علية يعود من سان فرانسيسكو

ابتداءً من 21 نوفمبر 2026، تحتضن مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية معرضاً كبيراً مخصصاً للمصمم التونسي العالمي الراحل عزّ الدين علية، وذلك في متحف جوقة الشرف، في أول معرض من نوعه في الولايات المتحدة يستعرض مسيرته الفنية وإبداعاته في عالم الأزياء.

ويحمل المعرض عنوان «عزّ الدين علية: نحت الموضة»، في إشارة إلى العلاقة الوثيقة بين تكوين المصمم التونسي في مجال النحت وبين أسلوبه المميز في تصميم الأزياء، إذ كان يتعامل مع القماش كما يتعامل النحات مع مادته، فيشكله حول الجسد ويبرز تفاصيله وانحناءاته.

وسيضم المعرض نحو 80 تصميماً من أبرز أعمال عزّ الدين علية، إلى جانب مجموعة من القطع التاريخية التي جمعها المصمم طوال مسيرته، فضلاً عن أزياء صممها لعدد من أشهر نجمات الفن والموسيقى في العالم.

ومن بين الأسماء المرتبطة بتصاميمه المغنية الأمريكية الراحلة تينا تورنر، والفنانة وعارضة الأزياء غريس جونز، والمغنية العالمية ريهانا، إضافة إلى عارضات أزياء شهيرات مثل نعومي كامبل وليندا إيفانجيليستا وستيفاني سيمور، إلى جانب النجمة الأمريكية ليدي غاغا.

ويُعد عزّ الدين علية واحداً من أبرز المصممين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الموضة العالمية، بعدما نجح في بناء أسلوب خاص يقوم على إبراز جمال الجسد من خلال تصاميم دقيقة ومشدودة ومنحوتة بعناية.

blank

ولد عزّ الدين علية في تونس سنة 1935، وبدأ تكوينه الفني في بلاده قبل أن ينتقل إلى فرنسا، حيث بنى تدريجياً مسيرة دولية جعلته اسماً بارزاً في عالم تصميم الأزياء، وارتدت تصاميمه شخصيات فنية عالمية.

ويكتسب المعرض أهمية خاصة بالنسبة إلى تونس، باعتباره يعيد تسليط الضوء على تجربة مبدع تونسي استطاع أن ينتقل من تونس إلى العالمية، وأن يترك أثراً واضحاً في تاريخ الأزياء الحديثة.

ومن المنتظر أن يستمر المعرض في سان فرانسيسكو إلى غاية 11 أفريل 2027، ليقدم للجمهور الأمريكي جانباً واسعاً من مسيرة عزّ الدين علية وإرثه الإبداعي، من خلال تصاميمه وعلاقته بالفن والنحت وتاريخ الأزياء العالمية.

وهكذا، وبعد سنوات من رحيله، يعود اسم عزّ الدين علية إلى الواجهة من الولايات المتحدة، لا باعتباره مجرد مصمم أزياء تونسي، وإنما باعتباره فناناً ترك بصمته الخاصة في الثقافة البصرية العالمية.

وكان الراحل قد توفي يوم 18 نوفمبر 2017 في باريس عن سن ّ ناهزت الـ77 سنة . يعد عزالدين علية من أشهر مصممي الأزياء في العالم.. ذاع صيته في عالم الموضة فكان  » المعلم » الأكثر شهرة والأكثر أناقة .. كان سيد الألوان، سيد الأشكال.. فنانا إستثنائيا بكل المقاييس العالمية.. هذا كان نجوم هوليود يصفونه.. نعته العديد من وسائل الاعلام العالمية وبثت خبر وفاته بكل حزن وأسى لنبوغه في عالم الموضة..

فقد ترك مدرسة إسمها « عزالدين علية » يسابق إليها النجوم.. عرض أزيائه في أشهر المتاحف في باريس وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.. تعامل الراحل أيضا مع أكبر دور الأزياء وارتدت أعماله أشهر الشخصيات منهم « جانيت جاكسون » و »ليدي غاغا » و »فيكتوريا بيكام « و »رياهانا » و »كيم كارديشان » وغيرهن كثيرات. ولد عز الدين عليّة في تونس سنة 1942.

درس في مدرسة الفنون الجميلة بتونس.. بعدما أنهى عز الدين علية دراسته بدأ في العمل كمساعد خيَّاط وقاده ذلك إلى العمل بعدها كمصمم خاص لبعض الزبائن؛ ثم استطاع بعدها أن يُسافر إلى باريس عاصمة الموضة.. عمل الفقيد في بداية مشواره كخياط مع كريستيان ديور؛ ثم انتقل للعمل مع جاي لاروش، ثم ثيري ماجلر حتى استطاع أن يقوم بافتتاح معرضه الخاص بفرنسا واستطاع الاستمرار في النجاح في تقديم تصميمات أنيقة للكثير من مشاهير العالم.. قدم سنة 1960 بعض الأزياء الخاصة، مما ساعد على زيادة زبائنه لتشمل الكثير من المشاهير مثل « آرليتي » و « سيسيل دي روتشيلد ».. بدأ نجمه يصعد وبدأت الأنظار تتجه نحوه..

أطلق عزالدين علية في سنة 1980 أول خط للملابس الجاهزة في تاريخه، ومن ثم انتقل إلى دار للأزياء أكبر مما كان فيها من قبل، وكانت هذه أولى النقاط المحورية في مسيرته كمصمم أزياء. انطلق الراحل في بداياته من تصميم البدلات ثم أزياء راقص الباليه أنجلين برولو وأزياء أوبرا أوركسترا لوس أنجلوس، مع مجموعات صممها لجان نوفيل ..

كما سوّق عليّة عطرا باسمه اشتهر الفقيد بميزة تصميم القطع على أجساد العارضات بشكل مباشر، وكان يعتمد في ذلك ابتكارات شغلت كل حريفاته من المتعاملات مع تصاميمه وإبداعاته المتفرّدة. قلبت مجموعته الأولى للأزياء الجاهزة التي أطلقها في سنة 1980موازين الموضة في عاصمة الأنوار باريس واعتبرها النقّاد بمثابة نقطة تحوّل وإطلالة جديدة لبصمة لن تمحى في تاريخ الأزياء والتصميمات.

blank

ونال الراحل جائزة أفضل مصمم لسنة 1984 وأفضل خط ملابس لنفس العام من أوسكار الموضة التي عقدتها وزارة الثقافة الفرنسية.. خصّص له أوليفييه سيلارد، مدير متحف « جالييرا » في باريس معرضا لأعماله بمناسبة إعادة فتح المتحف.. وأخيرا قامت متاحف مدينة مارسيليا الفرنسية بعرض 150 قطعة من ابتكاره.. تغازل تصميماته الأنوثة في جسد المرأة بشكل ساحر، لذلك جذبت إليها النجمات العالميات على غرار »راكيل ولش » و »تينا تورنر » و »بريجيت نلسون » و »ناوومي كامبل »..

نجح الفقيد في الاستحواذ على إعجاب « ميشال أوباما » التي غالبا ما ظهرت في مناسبات عالمية وهي ترتدي ابتكارا من ابتكاراته الآسرة… أوصى الراحل أن يدفن في وطنه تونس، وأقيمت له يوم 20 نوفمبر جنازة مهيبة حيث وري الثرى في مقبرة سيدي بوسعيد مدينته التي عشقها، …

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى