تداولت حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زاعمة أنه جرى التقاطه على هامش احتجاجات فرنسا التي انزلقت إلى أعمال شغب ومواجهات عنيفة مع الشرطة.
ويظهر فيديو مدته 10 ثوان، امرأة ترتدي الحجاب وهي تحرق العلم الفرنسي وسط حشد من الناس، فيما كُتب على الفيديو بالإنجليزية « حظًا سعيدًا يا فرنسا ».
حصد الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات في موقع إكس وحده، مصحوبًا بتعليقات تهاجم المهاجرين واللاجئين في فرنسا.
وذكر منشور: « تحرق علم البلد الذي استقبلها وأمن لها حياة كريمة لها ولعائلتها وهذا كان رد الجميل بحرق العلم الفرنسي »، مضيفًا: « سيأتي اليمين لنشاهد بعدها ماذا ستفعلون وماذا ستقولون #التطرف_الاسلامي_يجتاح_أوربا ».

- كشف تحقق عدة منصات من بينها سي أن أن بالعربية أن السياق المنسوب إلى الفيديو مُضلل، لأنه لا يرتبط بموجة الاحتجاجات الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وألبانيا.
وأظهر البحث العكسي أن الفيديو يعود إلى وقفة احتجاجية أمام القنصلية الفرنسية في مدينة طنجة المغربية، نظمها محتجون في 24 أكتوبر 2023.

آنذاك، شارك ناشطون مغاربة في الوقفة ورددوا هتافات مناهضة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للتعبير عن احتجاجهم على زيارته إلى إسرائيل، حسبما أفادت مواقع مغربية محلية في ذلك الوقت.
وفي جانب من الفيديو يمكن ملاحظة شارة حمراء اللون منقوشًا عليها تاج ملكي على ما يبدو. وعادة ما تتواجد الشارة على كتف عناصر الشرطة المغربية.
وتتوافر صورة عبر وكالة غيتي للصور تحتوي شارة الشرطة إلى اليمين من الصورة أدناه، والذي يبدو متسقًا مع الشارة التي ظهرت خلال الفيديو (يسار).

هذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها تداول فيديو حرق السيدة المغربية للعلم الفرنسي، حيث سبق جرى تداوله من قبل في جوان 2024، ضمن حملة إلكترونية استهدفت المهاجرين في أوروبا.
تزامن تداول الفيديو خلال الساعات الأخيرة مع أسوأ موجة شغب تشهدها فرنسا منذ سنوات، بعدما تحولت احتجاجات حول قضايا التعليم وتكلفة المعيشة إلى موجة من العنف الدامي الذي اجتاح البلاد.ويوم الاثنين، فرضت مدن فرنسية، بينها باريس حظر تجول جزئي.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود، وخاضت مواجهات مع مثيري شغب يرتدون ملابس سوداء ويغطون وجوههم، أشعلوا الحرائق واقتحموا المتاجر والمباني الحكومية، بينما أظهرت الصور مباني تاريخية وهي تشتعل بالنيران.