الرئيسية آخر الأخبار ما حقيقة “قضية الجزار السويسري الذي باع لحم خنزير على أنه لحم...

ما حقيقة “قضية الجزار السويسري الذي باع لحم خنزير على أنه لحم عجل للمسلمين”؟

0
988
blank

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية رواية تزعم أن “جزارًا حلالًا في سويسرا باع 3 أطنان من لحم الخنزير لزبائن مسلمين على أنه لحم عجل خلال 3 سنوات”. وقد أثارت هذه القصة موجة واسعة من الغضب والاستنكار، لكنها في الواقع ليست جديدة، كما أن طريقة تقديمها في بعض المنشورات تخلط بين الوقائع الدقيقة والتوصيفات المثيرة.

الحقيقة أن أصل هذه القصة يعود إلى عام 2014 في مدينة زيورخ السويسرية، حين كشفت عمليات تفتيش صحية عن قيام أحد الجزارين ببيع لحوم على أنها “لحم عجل” بينما كانت في الواقع تحتوي على لحم خنزير. التحقيقات آنذاك بيّنت أن الكميات المعنية بلغت حوالي 3 أطنان خلال فترة تمتد لثلاث سنوات.

blank

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام أوروبية وقتها، فإن القضية لم تكن مرتبطة بـ“غش ديني” مباشر أو استهداف ديني للمسلمين، بل تتعلق أساسًا بـتضليل تجاري وغش في نوعية اللحوم، حيث تم تغيير أو إخفاء طبيعة المنتجات الغذائية عن المستهلكين، وهو ما يُعد مخالفة قانونية في سويسرا.

كما أن وصف الجزار بأنه “حلال” في بعض المنشورات المتداولة اليوم هو توصيف إعلامي مبالغ فيه أو غير دقيق قانونيًا، إذ إن التحقيقات الأصلية ركزت على مسألة الغش في بيع اللحوم، وليس على اعتماد رسمي أو صفة دينية للمحل.

وقد انتهت القضية في حينه إلى إدانة الجزار بتهم الاحتيال والتضليل الغذائي، مع فرض عقوبات مالية وسجن لفترة قصيرة.

في المحصلة، فإن إعادة نشر هذه القصة اليوم دون سياقها الزمني والقانوني يعطي انطباعًا مضللًا. فهي حادثة قديمة، ذات طابع جنائي وتجاري بالأساس، وليست واقعة حديثة ولا مرتبطة بسيناريو “استهداف ديني” كما يتم تداوله في بعض المنشورات.