قضت محكمة التعقيب المصرية، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بقبول الطعن المقدم من دفاع مضيفة الطيران التونسية أميرة بنت حمد، وخفضت العقوبة الصادرة بحقها من السجن المشدد لمدة 15 عاماً إلى السجن لمدة 7 سنوات، في القضية المتعلقة بوفاة ابنتها الطفلة «تارا» داخل مسكن الأسرة في منطقة القاهرة الجديدة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مصرية عن الحكم، فإن قرار محكمة التعقيب أنهى مراحل الطعن في القضية، وأصبح الحكم نهائياً وباتاً. وكانت محكمة جنايات مستأنف القاهرة قد أيدت في مارس 2025 الحكم الصادر عن محكمة الجنايات والقاضي بسجن المتهمة 15 عاماً.
وتعود القضية إلى ماي 2023، عندما توفيت الطفلة «تارا»، التي لم تكن قد تجاوزت عامها الثاني، داخل شقة الأسرة بالقاهرة الجديدة. ووفق ما ورد في أوراق القضية والأحكام السابقة، خلصت التحقيقات والتقارير الطبية الشرعية إلى أن وفاة الطفلة كانت نتيجة الخنق، فيما استند الاتهام إلى الأدلة المادية وأقوال الشهود.
وكانت محكمة الجنايات قد اعتبرت، وفق حيثيات الحكم السابق، أن الأدلة والتحقيقات وما دار خلال جلسات المحاكمة أثبتت مسؤولية المتهمة عن وفاة طفلتها، بعدما استخدمت رباطاً قماشياً تم تحويله إلى أداة للضغط على عنق الطفلة.
دفاع يتمسك بالحالة النفسية
وخلال مراحل التقاضي، ركز دفاع أميرة بنت حمد على حالتها النفسية والعقلية وقت وقوع الحادث، وطالب بعرضها على لجنة طبية نفسية مستقلة تضم أساتذة من جامعات مصرية، معترضاً على التقارير الطبية التي أُعدت في مستشفى العباسية.
واستند الدفاع، بحسب ما أوردته وسائل إعلام مصرية، إلى ما وصفه بوجود اضطراب نفسي وأفكار وهلاوس سيطرت على المتهمة في الفترة التي سبقت الواقعة، كما دفع بوجود إخلال بحق الدفاع خلال المحاكمة الأولى.
وذكر الدفاع أن موكلته تحدثت خلال التحقيقات عن تلقيها ما اعتبرته «إيحاءات» مرتبطة بابنتها وزوجها، وأن هذه الأفكار سبقت إقدامها على خنق طفلتها ومحاولتها لاحقاً إنهاء حياتها.
كما استشهد الدفاع بقضية أخرى في محافظة الشرقية، قال فيها إن لجنة طبية مستقلة خلصت إلى وجود مرض نفسي لدى متهمة أخرى، معتبراً أن ذلك يدعم طلبه بإعادة تقييم الحالة النفسية لموكلته من جانب لجنة طبية خارج مستشفى العباسية.
من 15 عاماً إلى 7 سنوات
وكانت محكمة الجنايات قد قضت في وقت سابق بالسجن المشدد 15 عاماً بحق المضيفة التونسية، قبل أن يؤيد حكم الاستئناف العقوبة في مارس 2025، لتنتقل القضية بعد ذلك إلى محكمة النقض بناء على الطعن الذي تقدم به الدفاع.
وبقبول الطعن، قررت محكمة النقض تخفيض العقوبة إلى 7 سنوات، وهو الحكم الذي أصبح نهائياً وفق ما أوردته وسائل الإعلام المصرية التي تابعت جلسة الأربعاء.
وتحظى القضية باهتمام إعلامي منذ وقوعها، نظراً إلى جنسية المتهمة التونسية وطبيعة القضية والجدل الذي رافقها حول حالتها النفسية والعقلية ودور ما كانت تمارسه في مجال ما يسمى بالعلاج بالطاقة والروحانيات في تفسير ملابسات الواقعة.
