الرئيسيةآخر الأخبارمن المستفيد إذا نقضت محكمة التعقيب أحكام الاستئناف في قضية «التآمر»؟

من المستفيد إذا نقضت محكمة التعقيب أحكام الاستئناف في قضية «التآمر»؟

تتجه الأنظار يوم 3 سبتمبر إلى محكمة التعقيب، مع انعقاد الجلسة المتعلقة بالطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف في قضية «التآمر على أمن الدولة»، التي شملت عددا من السياسيين والمحامين والناشطين، من بينهم أحمد نجيب الشابي وشيماء عيسى والعياشي الهمامي.

والسؤال الذي يطرح نفسه في صورة قبول محكمة التعقيب مطالب النقض وإبطال الأحكام الاستئنافية هو: ماذا سيحدث للمحكوم عليهم، وما الأثر المباشر لذلك على وضعياتهم؟

في ما يتعلق بأحمد نجيب الشابي وشيماء عيسى والعياشي الهمامي، تبرز خصوصية وضعيتهم باعتبار أنهم حُوكموا أمام محكمة الاستئناف وهم في حالة سراح. وبالتالي، فإن نقض الحكم الاستئنافي الذي أدانهم يضع الأساس القانوني لإعادة النظر في وضعيتهم، ولا يمكن أن تبقى الأحكام المنقوضة قائمة كسند لتنفيذ العقوبة في حقهم. وتبقى الإجراءات العملية المترتبة عن قرار التعقيب مرتبطة بمنطوق القرار وما تقرره الجهة القضائية المختصة بعد النقض.

أما بالنسبة إلى بقية المحكوم عليهم الموجودين حاليا بالسجن، فإن المسألة تختلف من الناحية الإجرائية، باعتبار أن النقض لا يعني بالضرورة، في كل الحالات، خروجا فوريا من السجن بنفس الكيفية. فالأثر القانوني يتحدد بحسب منطوق قرار محكمة التعقيب، وما إذا كان النقض كليا أو جزئيا، وما ستؤول إليه القضية بعد إحالتها مجددا على جهة قضائية للنظر فيها.

وفي صورة نقض الأحكام، فإن القضية لا تنتهي بالضرورة، وإنما يمكن أن تعود إلى مرحلة قضائية جديدة وفق ما يحدده قرار محكمة التعقيب، وهو ما يعني أن الملف قد يفتح من جديد أمام دائرة أخرى للنظر في النقاط التي شملها النقض.

وفي هذه الحالة أيضا، تتواصل زيارات المحامين لبقية المحكوم عليهم الموجودين بالسجن، باعتبار أن النقض لا يقطع صلة هيئة الدفاع بموكليها، بل قد يفتح مرحلة جديدة من العمل القانوني والتحضير لإعادة المحاكمة أو متابعة الإجراءات التي تلي قرار التعقيب.

وتكتسي جلسة 3 سبتمبر أهمية خاصة، ليس فقط بسبب طبيعة القضية والأحكام الثقيلة الصادرة فيها، وإنما أيضا بسبب اختلاف الوضعيات القانونية للمتهمين: فهناك من هو في حالة سراح، ومن يقضي عقوبة سجنية، ومن صدرت في حقه أحكام غيابية.

وبالتالي، فإن قرار محكمة التعقيب سيكون حاسما في تحديد المرحلة التالية من هذا الملف، سواء من خلال تأييد الأحكام، أو نقضها كليا أو جزئيا وإعادة القضية إلى مسار قضائي جديد.

ويبقى الأهم في كل ذلك هو أن الأثر القانوني الدقيق للنقض لا يستخلص من مجرد إعلان قبول الطعن، وإنما من منطوق قرار محكمة التعقيب نفسه، وهو الذي سيحدد ما إذا كان النقض كليا أو جزئيا، وما هي الإجراءات التي ستترتب عنه بالنسبة إلى كل واحد من المحكوم عليهم.

وفي حال أيدت محكمة التعقيب الأحكام الصادرة فانه يتم الغلق الملف نهائيا ويصبح لرئيس الجمهورية وحده سلطة اصدار عفو خاص على الجميع وهو ما دعت اليه مؤخرا العديد من الجهات التونسية .

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى