الرئيسيةآخر الأخبارجلسة التعقيب في قضية «التآمر» يوم الخميس 3 سبتمبر

جلسة التعقيب في قضية «التآمر» يوم الخميس 3 سبتمبر

علمت تونيزي تيليغراف أنه تم تعيين جلسة للنظر في ملف التعقيب في القضية المعروفة إعلاميا بـ«قضية التآمر على أمن الدولة»، والتي شملت عددا من السياسيين والنشطاء والمحامين، من بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، وذلك يوم الخميس 3 سبتمبر 2026.

وتأتي هذه الجلسة أمام محكمة التعقيب في مرحلة جديدة من المسار القضائي للقضية، بعد أن صدرت في شأن المتهمين أحكام قضائية ثقيلة عن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس.

وكانت القضية قد شهدت على امتداد السنوات الماضية تطورات قضائية وأمنية متتالية، وانتهت في نوفمبر 2025 إلى إصدار أحكام بالسجن ضد عشرات المتهمين، تراوحت بين خمس سنوات و45 سنة، وفق ما أوردته منظمة هيومن رايتس ووتش نقلا عن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف.

ومن أبرز المحكوم عليهم في الملف أحمد نجيب الشابي، الذي صدر في حقه حكم بالسجن لمدة 12 سنة، قبل أن يتم إيقافه في ديسمبر 2025 لتنفيذ الحكم الصادر ضده.

وتكتسي جلسة 3 سبتمبر أهمية خاصة باعتبارها تتعلق بمرحلة التعقيب، وهي المرحلة التي تنظر فيها محكمة التعقيب في مدى احترام القانون والإجراءات القانونية في الأحكام المطعون فيها، ولا تمثل في الأصل درجة ثالثة لإعادة مناقشة الوقائع كما تفعل محاكم الأصل.

ويُنتظر أن تحدد المحكمة، في ضوء مطالب التعقيب المقدمة من هيئة الدفاع، مآل الطعون المتعلقة بالأحكام الصادرة في هذا الملف، الذي أصبح منذ انطلاقه واحدا من أكثر الملفات القضائية والسياسية إثارة للجدل في تونس.

وكانت هيئة الدفاع والمتهمون قد تمسكوا، في مناسبات سابقة، بجملة من الاعتراضات المتعلقة بالملف وبالإجراءات وبالأدلة المعتمدة، في حين تؤكد السلطات القضائية أن القضية تتعلق بأفعال تندرج ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة.

وبتعيين جلسة 3 سبتمبر، يدخل ملف «التآمر» مرحلة قضائية جديدة قد تكون حاسمة بالنسبة إلى عدد من أبرز المتهمين، وفي مقدمتهم أحمد نجيب الشابي.

ومن أبرز المحكوم عليهم الموجودين في السجن:

  • كمال اللطيف: 45 سنة سجنا.
  • خيّام التركي: 35 سنة سجنا، مع خطية مالية وتجميد للأموال.
  • نور الدين البحيري: 20 سنة سجنا.
  • عصام الشابي: 20 سنة سجنا.
  • جَوهر بن مبارك: 20 سنة سجنا.
  • غازي الشواشي: 20 سنة سجنا.
  • رضا بلحاج: 20 سنة سجنا.
  • عبد الحميد الجلاصي: 10 سنوات سجنا.
  • سيد فرجاني: 10 سنوات سجنا.
  • صحبي عتيق: 10 سنوات سجنا.
  • العياشي الهمامي: 5 سنوات سجنا، وفق ما استقر عليه الحكم.
  • أحمد نجيب الشابي: 12 سنة سجنا.
  • شيماء عيسى: 20 سنة سجنا.
  • محمد بن مبروك الحامدي: 17 سنة سجنا.
  • رضا الشريف: سنتان سجنا.
  • كمال البدوي: 13 سنة سجنا.
  • أميمة حطاب: سنتان سجنا.

كما صدرت أحكام غيابية بالسجن في حق عدد من المتهمين الموجودين خارج البلاد، من بينهم مصطفى كمال النابلي، بشرى بلحاج حميدة، نادية عكاشة، عبد المجيد الزار، علي الحليوي، حمزة مدب، منجي الذواودي، كمال القيزاني، رضا إدريس، كوثر الدعاسي، محمد عبد الرؤوف خلف الله، تسنيم الخريجي، رفيق شعبوني، نجلا اللطيف، وكريم القلاتي، إضافة إلى أسماء أخرى شملتها الأحكام الغيابية في الملف.

وتشير المعطيات المتعلقة بأحكام الاستئناف إلى أن عددا من المحكوم عليهم غيابيا صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة 33 سنة مع التنفيذ العاجل، بينما اختلفت العقوبات بالنسبة إلى بقية المحكوم عليهم بحسب وضعياتهم وملفاتهم.

دعوات متزايدة للإفراج

ويأتي تحديد جلسة التعقيب في وقت تتزايد فيه الدعوات، في تونس وخارجها، إلى مراجعة الأحكام والإفراج عن عدد من الموقوفين في القضية.

فقد اعتبرت هيومن رايتس ووتش أن أحكام الاستئناف تمثل انتهاكا خطيرا لضمانات المحاكمة العادلة، وطالبت السلطات التونسية بإلغاء الأحكام والإفراج عن المعتقلين السياسيين. كما أشارت المنظمة إلى أن ستة من أبرز المتهمين، وهم خيّام التركي، وعصام الشابي، وجوهر بن مبارك، وغازي الشواشي، ورضا بلحاج، وعبد الحميد الجلاصي، كانوا قد قضوا أكثر من عامين في الإيقاف التحفظي قبل صدور الأحكام.

بدورها، أطلقت منظمة العفو الدولية حملة دولية تحت عنوان المطالبة بالإفراج عن المتهمين في «قضية التآمر»، داعية السلطات التونسية إلى إلغاء الأحكام الصادرة في حق جميع المتهمين والإفراج عن المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، بحسب المنظمة.

كما سبق للفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتبر، في رأي يتعلق بعدد من المتهمين في القضية، أن احتجازهم تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنهم وضمان حقهم في جبر الضرر.

في المقابل، تتمسك السلطات التونسية بأن التتبعات القضائية تتعلق بأفعال خطيرة تمس أمن الدولة، بينما ينفي المتهمون ومحاموهم الاتهامات الموجهة إليهم، ويعتبرون أن الملف ذو خلفية سياسية.

وتكتسي جلسة 3 سبتمبر أهمية خاصة باعتبارها تتعلق بالطعن بالتعقيب، أي بمدى احترام القانون والإجراءات في الأحكام المطعون فيها، لتكون بذلك القضية أمام محطة قضائية جديدة بعد الأحكام الثقيلة التي صدرت في مرحلة الاستئناف.

وبين أحكام تراوحت بين سنوات قليلة وعشرات السنوات، وموقوفين يقضون عقوباتهم، ومحكومين غيابيا يقيمون خارج البلاد، وضغوط حقوقية محلية ودولية متزايدة، يتجه ملف «التآمر» إلى جلسة جديدة قد تحدد مآل واحد من أكثر الملفات القضائية والسياسية حساسية في تونس.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى