الرئيسيةآخر الأخبارمن رئيس نادي القلم الإسباني إلى شعراء المكسيك وفنزويلا وكولومبيا.. أبرز الوجوه...

من رئيس نادي القلم الإسباني إلى شعراء المكسيك وفنزويلا وكولومبيا.. أبرز الوجوه المشاركة في ملتقى منوبة الدولي

تستعد تونس لاحتضان مجموعة من الأسماء الأدبية والأكاديمية من ضفتي المتوسط وأمريكا اللاتينية، ضمن الدورة الثامنة من الملتقى الدولي التونسي الإسباني الأمريكي للمثقفين والكتاب، الذي ينتظم من 25 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، في تظاهرة تجمع الشعر والرواية والبحث الأكاديمي وحوار الثقافات.

وتبرز في قائمة المشاركين شخصيات تجمع بين الكتابة والإدارة الثقافية والنشاط الأكاديمي، في مقدمتها الشاعر الإسباني باسيليو رودريغيث كانيادا، رئيس نادي القلم الإسباني ورئيس مجموعة سيال بيغماليون للنشر، الذي يتولى إدارة اللقاء إلى جانب الأستاذ رضا مامي من كلية الآداب والفنون والعلوم الإنسانية بمنوبة.

ويُعدّ رودريغيث كانيادا أحد الأسماء المحورية في البرنامج، إذ يشارك في محاضرة حول تونس باعتبارها وجهة ومجالاً أدبياً، كما يحضر في لقاءات أدبية وشعرية تسعى إلى تعزيز التواصل بين الكتاب التونسيين ونظرائهم الناطقين بالإسبانية.

أسماء إسبانية تجمع بين الأدب والتاريخ

وتضم المشاركة الإسبانية القاضي والروائي والشاعر خيسوس ماريا غوميث إي فلوريس، الذي يجمع بين العمل القانوني والكتابة الأدبية، إلى جانب الشاعر والرسام خوسيه لويس مارين أراندا، والمؤرخ خوان مانويل ريسغو، الذي يتناول في إحدى مداخلاته موضوع اغتيال الشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، بعد مرور تسعين عاماً على وفاته.

كما يشارك خوسيه هويو رودريغو، رئيس الأكاديمية الدولية للعلوم والتكنولوجيا والتربية والعلوم الإنسانية، فيما تمثل ماريا لويزا بلانكو غوميث جامعة الملك خوان كارلوس بمدريد، من خلال مساهمة تتناول التعدد اللغوي في عالم معولم ودور اللغات في بناء جسور التواصل.

أمريكا اللاتينية.. أصوات شعرية وتجارب ثقافية متعددة

ويمنح حضور أدباء من أمريكا اللاتينية الملتقى بعداً يتجاوز العلاقات الثقافية التونسية الإسبانية، ليشمل فضاءات أدبية تمتد من المكسيك إلى كولومبيا وفنزويلا.

ومن بين الأسماء المشاركة الشاعرة المكسيكية بياتريس سابيدرا غاستيلوم، العضو بالأكاديمية الملكية للتاريخ والجغرافيا، التي يخصص الملتقى جلسة للاحتفاء بتجربتها الشعرية، من خلال قراءات نقدية يقدمها باحثون تونسيون.

كما تشارك الكاتبة والشاعرة الكولومبية لويزا باييستيروس روساس، وهي روائية وأستاذة بجامعة السوربون في باريس، وتقدم مداخلة حول الواقعية السحرية في أدب أمريكا الإسبانية، في محور يتصل بأحد الاتجاهات الأدبية التي ارتبطت بقوة بالرواية في أمريكا اللاتينية.

وتحضر كذلك الشاعرة وكاتبة القصة الفنزويلية نيري سانتوس غوميث، ضمن برنامج يضم جلسات أدبية وقراءات شعرية، إلى جانب غلاديس تورو دي كوك من كولومبيا، وخوان كارلوس فارون، المرتبط بجامعة الأنديز والمتخرج من جامعة هارفارد.

وتعكس هذه المشاركة تنوع التجارب الأدبية في أمريكا اللاتينية، وتتيح للباحثين والقراء التونسيين فرصة التعرف إلى أصوات شعرية وروائية من بلدان تختلف في تجاربها التاريخية والاجتماعية، لكنها تلتقي في اللغة الإسبانية بوصفها مجالاً مشتركاً للإبداع.

حضور تونسي يجمع الرواية والشعر والبحث الأكاديمي

وفي الجانب التونسي، تضم قائمة المشاركين أسماء من مجالات أدبية وأكاديمية مختلفة، من بينها الروائي حسانين بن عمو، الذي يقدم ضمن البرنامج بوصفه روائياً تونسياً مولعاً بالأندلس، والصحفي والروائي ماهر عبد الرحمن، رئيس التحرير السابق لقناة إم بي سي.

كما تشارك الكاتبة حياة الرايس والشاعرة أميرة كرم والشاعرة فاطمة كرومة، إلى جانب الأستاذ رضا مامي، الذي يضطلع بدور في إدارة اللقاءات، ويشارك في النقاشات المتعلقة بالأدب الإسباني وعلاقته بالمجتمع.

وتحضر الكاتبة رجاء الصامت من خلال كتابها «أدب السجون في أمريكا الإسبانية: حقائق مسكوت عنها»، الذي يقدم يوم 27 أكتوبر بمكتبة مدينة تونس، دار بن عاشور، بمشاركة عدد من الكتاب والباحثين.

أما الجامعة التونسية، فتشارك عبر مجموعة من الباحثين والأساتذة، من بينهم عادل بن عثمان من جامعة قرطاج، وفتحي العابد، وإكرام عمار، وليلى بوكراع، وسونيا شويبي، وكوثر قيقة، وأسماء سويسي، ومالك السواعي، وفاطمة الزديني، إلى جانب باحثين آخرين من جامعة منوبة ومؤسسات جامعية تونسية.

ويمتد الحضور المغاربي إلى الجزائر، من خلال باحثين وأكاديميين من جامعتي وهران وتلمسان، بما يضيف إلى اللقاء بعداً إقليمياً ويعزز الحوار بين التجارب الثقافية في المنطقة.

من منوبة إلى سوسة ومكنين وتونس العتيقة

ولا يقتصر البرنامج على الجلسات الأكاديمية بكلية الآداب والفنون والعلوم الإنسانية بمنوبة، بل يشمل أيضاً أنشطة في مكتبة مدينة تونس بدار بن عاشور، ومعهد ثربانتس بتونس، ومركز البحوث والدراسات حول حوار الحضارات والأديان المقارنة بسوسة، ومعهد اللغات بمكنين.

ومن أبرز محطاته مائدة مستديرة بعنوان «الكتاب لهم الكلمة»، تجمع مشاركين من مجالات الشعر والرواية والمسرح، إلى جانب أمسيات شعرية تتوزع فيها القراءات بين العربية والإسبانية، بمشاركة شعراء من تونس وإسبانيا والمكسيك وكولومبيا وفنزويلا.

ويختتم البرنامج بأنشطة ثقافية تشمل زيارة متحف باردو وقرطاج وسيدي بوسعيد يوم 31 أكتوبر، قبل مغادرة الوفود المشاركة تونس في الأول من نوفمبر.

وبتنوع الأسماء المشاركة واختلاف اختصاصاتها وتجاربها، يقدم الملتقى فرصة للتفاعل بين الأدب والبحث الأكاديمي، وبين الثقافة التونسية والفضاء الناطق بالإسبانية، في لقاء لا تقتصر أهميته على تقديم الكتب والقصائد، بل تمتد إلى بناء علاقات مباشرة بين الكتاب والباحثين والمؤسسات الثقافية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى