الرئيسية آخر الأخبار مواجهات عنيفة بين تونسيين وبنغلادشيين في قلب مدينة باليرمو

مواجهات عنيفة بين تونسيين وبنغلادشيين في قلب مدينة باليرمو

0
1352
blank

ندلعت مواجهات عنيفة بالأسلحة البيضاء والهراوات، ليلة أمس، في المركز التاريخي لمدينة باليرمو الإيطالية، أسفرت عن سقوط جرحى واستنفار أمني واسع، إثر صراع نفوذ بين تجار آسيويين وشبكات ترويج مخدرات.

وأفادت مصادر أمنية إيطالية لوسائل إعلام محلية، بأن الشجار العنيف نشب في منطقة المشاة السياحية بشارع « ماكيدا » الشهير، وتحديداً عند تقاطع شارع « كازي نوفي ». وتواجه في المعركة العشرات من المهاجرين من الجنسيتين التونسية والبنغلادشية، مستخدمين العصي والركل واللكمات، مما أثار حالة من الذعر بين السياح وسكان المنطقة.

رفض الابتزاز يشعل المواجهة

وحول أسباب الحادثة، أظهرت التحقيقات الأولية للشرطة أن المواجهة اندلعت عقب رفض تجار من بنغلادش (يديرون محلات تجارية صغيرة) ضغوطاً وابتزازاً من مروجين تونسيين [gds.it]. وحاولت شبكة الترويج إجبار أصحاب المحلات على إخفاء شحنات من المواد المخدرة داخل متاجرهم لتضليل المراقبة الأمنية، وهو ما قوبل برفض قاطع وتمرّد من التجار الآسيويين، ليتطور الخلاف إلى مواجهة دامية في الشارع العام].

وبحسب صحيفة « لا ريبوبليكا »، فإن أحد المحركين الرئيسيين للشجار هو شاب تونسي، كانت دورية شرطة قد أوقفته في نفس الليلة وبحوزته جرعات من المخدرات، قبل أن يتم إطلاق سراحه بموجب الإجراءات القانونية المتبعة، ليعود مجدداً إلى المنطقة ويشارك في إشعال فتيل الفوضى .

استنفار أمني وحصيلة الإصابات

ودفعت قيادة الأمن الإيطالي بدوريات مكثفة من الشرطة وقوات الكارابينييري (الدرك) لتهدئة الوضع المنفلت وطوق المكان، حيث جرى التحقق من هويات أكثر من 100 شخص في محيط الحادثة وتحديد المشتبه بهم.

وتدخلت طواقم الإسعاف (118) في الموقع لتقديم الإسعافات الأولية ونقل الجرحى، فيما نُقل مواطن بنغلادشي إلى المستشفى في حالة حرجة جراء تعرضه لضربات قاسية على مستوى الرأس .

غضب شعبي ووعيد رسمي

وفجّرت الحادثة موجة غضب عارمة بين سكان المركز التاريخي، الذين اشتكوا من سحب « شرطي الحي » والحراسة الأمنية الثابتة في الأيام الأخيرة]. وأكد السكان في تصريحات صحفية أن غياب التواجد الأمني سمح لشبكات الترويج بالعودة بقوة ومحاولة فرض سيطرتها الإجرامية على الفضاء العام .

من جانبه، أدان مستشار السياحة في باليرمو، أليساندرو أنيلو، الحادثة واصفاً تحويل الواجهة السياحية للمدينة إلى « حلبة صراع بالعصي » بالأمر غير المقبول الذي يهدد الاقتصاد المحلي. في حين أعلن عمدة باليرمو، روبرتو لاغالا، عن استعداد البلدية لفرض حزمة إجراءات أمنية صارمة وغير مسبوقة لإعادة الانضباط وفرض القانون في الشوارع الحيوية للمدينة .