رغم الحملات المتواصلة التي تنفذها بلدية تونس، يبدو أن ملف الأكشاك والانتصاب الفوضوي لا يزال يفرض نفسه في عدد من أحياء العاصمة. ففي ساعة متأخرة من ليلة أمس، شنت المصالح البلدية حملة جديدة أسفرت عن إزالة ثلاثة أكشاك عشوائية كانت منتصبة فوق الأرصفة والطريق العام بالحي الصحي ببرج زوارة، وأمام مستشفيات الرابطة والهادي الرايس لأمراض العيون والأعصاب.
كما تم خلال الحملة حجز عربتين يدويتين كانتا تستغلان في بيع المأكولات الخفيفة، إلى جانب إزالة كشكين عشوائيين بسوق سيدي عبد السلام، بعد أن تسببا في تعطيل حركة المرور وسير المارة والإخلال بالمظهر العام.
وامتدت التدخلات إلى حجز كميات من الهياكل الحديدية والخشبية والعوارض والأعمدة التي كانت معدة للانتصاب الفوضوي، قبل نقلها إلى المستودع البلدي وإتلافها.
وشاركت في هذه الحملة مختلف الهياكل المتدخلة، من بينها الدائرة البلدية، ومركز الشرطة البلدية بباب سويقة، ومنطقة الأمن الوطني بتونس المدينة، وأعوان إدارة حفظ الصحة وسلامة المحيط، إلى جانب إدارة البناء ببلدية تونس.
وتعيد هذه العملية طرح التساؤلات حول مدى نجاعة الحملات الدورية في القضاء نهائيًا على ظاهرة الأكشاك العشوائية والانتصاب الفوضوي، أم أنها تبقى تدخلات ظرفية تتكرر كلما عادت التجاوزات إلى الواجهة، في انتظار حلول أكثر استدامة توازن بين احترام القانون والحفاظ على النظام العام من جهة، ومعالجة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة من جهة أخرى.



